الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٩٨ - مقتل عبد الله بن الزبير
(١) و لا عمل بفاحشة. و لم يجر في حكم. و لم يغدر في أمان. و لم يتعمد ظلم مسلم و لا معاهد. و لم يبلغني عن عمالي فرضيته بل أنكرته. و لم يكن شيء آثر عندي من رضا ربي. اللهم إني لا أقول هذا تزكية مني لنفسي. أنت أعلم بي و لكني أقوله تعزية لأمي لتسلو به عني. فقالت له أمه: إني لأرجو أن يكون عزائي فيك حسنا إن تقدمتني. و إن تقدمتك. ففي نفسي حوجا [١] حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرك. قال: جزاك الله يا أمه خيرا.
فلا تدعى الدعاء لي بعد قتلي [٢]. قالت: لا أدعه. لست بتاركه ذلك أبدا. فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق. و خرج. و قالت أمه: اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل. و ذلك النحيب و الظمأ في هواجر المدينة و مكة. و بره بأبيه و بي. اللهم إني سلمت فيه لأمرك. و رضيت فيه بما قضيت. فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين و الشاكرين.
٥٥٥- قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا صالح بن الوليد الرياحي. قال: أخبرتني جدتي ريطة بنت عبد الله الرياحية. قالت: كنت عند أسماء إذ جاء ابنها عبد الله فقال: إن هذا الرجل قد نزل بنا. و هو رجل
٥٥٥- إسناده ضعيف.
- موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي. ثقة ثبت. تقدم في (١٠١).
- صالح بن الوليد الرياحي. روى عن جدته و روى عنه موسى بن إسماعيل.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك و يقول: هو مجهول. و قال الذهبي في المغني في الضعفاء: مجهول (الجرح و التعديل: ٤/ ٤١٨، و المغني:
١/ ٣٠٥).
- ريطة بنت عبد الله الرياحية. لم أقف لها على ترجمة.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٤٨٢) من طريق المصنف و بإسناده. و المرفوع منه أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (٢٥٤٥).
و الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٥٣ و سيأتي برقم (٥٨٩).
[١] في تاريخ الطبري: ٦/ ١٨٩، و إن تقدمتك ففي نفسي. أخرج حتى أنظر،.
و معنى حوجا: أي حاجة (لسان العرب: ٢/ ٢٤٢).
[٢] في تاريخ الطبري:، فلا تدعى الدعاء لي قبل و بعد،.