الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٩ - ١٠- عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
(١) و كان عبد الله بن الزبير يوم قبض النبي ص له نحو من ثلاثين [١] سنة و لا نعلمه غزا مع رسول الله ص شيئا و لا روى عنه حديثا.
[١] ذكر هذا ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ٩٠٥. و ابن الأثير في أسد الغابة:
٣/ ٢٤١. و نسبه ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٨٩ إلى الواقدي. و في العقد الثمين:
٥/ ١٤٠ قال: استشهد بأجنادين عن نحو ثلاثين سنة.
و لسائل أن يقول: إذا كان هذا عمره يوم وفاة النبي(ص) فما وجه إدخال ابن سعد له في الطبقة الخامسة من الصحابة؟
و من المعلوم أنه حدد أصحاب هذه الطبقة بأنهم الذين توفي رسول الله ص و هم أحداث الأسنان و لم يغز أحد منهم معه.
و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب لم يكن حدث السن وقت وفاة النبي ص كما توضحه الرواية و كما يدل عليه اشتراكه في معركة أجنادين. و بهذه الصفة من المبارزة و الإثخان في العدو. و لعل ابن سعد نظر إلى كونه لم يغز مع النبي ص كما نص على ذلك. و لكن هل كل من لم يغز مع النبي ص يدخل في هذه الطبقة و إن كان كبيرا في السن؟ لقد نقل الحافظ في الإصابة: ٤/ ٨٩ عن الزبير بن بكار من طريق حسين بن علي قال: كان ممن ثبت يوم حنين العباس و علي و عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب و غيرهم. قال الحافظ: و كذا قال الواقدي و ابن عائذ و أبو حذيفة.
قلت: فإن كان محفوظا أنه اشترك في حنين. فلا يكون من أهل الطبقة الخامسة. و بمراجعة السيرة النبوية بتهذيب ابن هشام: ٢/ ٤٤٣ نجد ابن إسحاق ينص على أسماء الذين ثبتوا مع رسول الله ص يوم حنين من أهل بيته فلا يذكر منهم ابن الزبير هذا. و ابن إسحاق أوثق و أعلم بالسيرة من هؤلاء الذين ذكرهم ابن حجر. و صنيع ابن سعد في جعله من الطبقة الخامسة يؤكد ما ذهب إليه ابن إسحاق و الله أعلم.