الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٨ - ١٠- عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
(١) بعد أجنادين. انهزموا عند العصر. فولوا في كل وجه. و عسكر المسلمون موضعا. فاجتمعوا فيه و نصبوا راياتهم. و بعثوا في الطلب و أن لا يمعنوا [١] قدر ما يرجع إلى العسكر قبل الليل. و تفقد الناس حوامهم [٢] و قراباتهم.
فقال الفضل بن العباس: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب؟ فقال عمرو:
انطلق في مائة من أصحابك فاطلبه. فقال قائل: عهدي به في الميسرة و هو منفرد. فانطلق الفضل في أصحابه في الميسرة نحوا من ميل أو أكثر. فيجده مقتولا في عشرة من الروم قد قتلهم. و يجد السيف في يده قد غري قائمه.
فما خلصوه إلا بعد عناء. ثم حفروا له و قبروه و لم يصل عليه. ثم رجعوا إلى عمرو فأخبروه فترحم عليه.
قال محمد بن عمر: و كان فتح أجنادين [٣] يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
[١] في نفس المصدر و الصفحة، و ألا يغنوا، و هو خطأ. و معنى أمعن: تباعد.
يقال: أمعنوا في بلد العدو و في الطلب: أي وجدوا و أبعدوا (لسان العرب:
١٣/ ٤٠٩).
[٢] في نفس المصدر، حرامهم، و هو محتمل و لكنها في مخطوطة ابن سعد حوامهم- بالواو بعد الحاء المهملة- و المراد ما حولهم في ميدان المعركة و من يكون معهم من الأتباع و المعارف (لسان العرب: ١٢/ ١٦٢ مادة حوم).
[٣] هذا قول الواقدي. و ذكره البلاذري في فتوح البلدان (ص: ١٢١) دون إسناد. ثم قال: و يقال: لليلتين خلتا من جمادى الآخرة. و يقال: لليلتين بقيتا منه. و جمهور الرواة على أنها في شهر جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. و بعضهم حددها بيوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى. (انظر الأزدي فتوح الشام:
ص ٩٣، و تاريخ خليفة: ص ١١٩) و تاريخ الطبري: ٣/ ٤١٨. ٤١٩. و تاريخ دمشق: ١/ ل ٢٣٦. ٢٣٧. و أحمد عادل كمال. الطريق إلى دمشق (ص: ٢٨٢).