الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٧ - ١٠- عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
(١) بطريق معلم [١] يدعو إلى البراز. فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب.
فاختلفا ضربات. ثم قتله عبد الله بن الزبير و لم يعرض لسلبه. ثم برز آخر يدعو إلى البراز. فبرز إليه عبد الله بن الزبير. فتشاولا [٢] بالرمحين ساعة.
و صارا إلى السيفين. فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه- و هو دارع [٣]- على عاتقه و هو يقول: خذها و أنا ابن عبد المطلب. فأثبته و قطع سيفه الدرع و أسرع في منكبه. ثم ولى الرومي منهزما. و عزم عليه عمرو ابن العاص أن لا يبارز. فقال عبد الله: إني و الله ما أجدني أصبر. فلما اختلطت السيوف. و أخذ بعضها بعضا. وجد في ربضة [٤] من الروم عشرة حجزة [٥] مقتولا. و هم حوله قتلى و قائم السيف في يده قد غري [٦]. فبعد نهار ما نزع من يده. و إن في وجهه لثلاثين ضربة بالسيف.
٥٠٣- قال: محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: فحدثت بهذا الحديث الزبير بن سعيد النوفلي فقال: سمعت شيوخنا يقولون: لما [٧] انهزمت الروم
٥٠٣- إسناده معضل.
- الزبير بن سعيد النوفلي المدني نزيل المدائن. لين الحديث. من السابعة (تق: ١/ ٢٥٨).
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٣٧٢) من هذا الطريق و بهذا السياق.
[١] معلم: هو الذي يجعل لنفسه علامة في الحرب (اللسان: ١٢/ ٤١٩).
[٢] تشاولا: تشاول القوم إذا تناول بعضهم بعضا عند القتال بالرماح (اللسان:
١١/ ٣٧٧).
[٣] أي الرومي لابس للدرع.
[٤] ربضة: بكسر الراء و سكون الباء- الجماعة من الناس (اللسان: ٧/ ١٤٩).
[٥] حجزة: أي مجتمع بعضهم إلى بعض (تاج العروس: ١٥/ ٩٥).
[٦] غري: أي لصق مقبض السيف في يده من أثر الدم و يبست يده عليه. (لسان العرب: ١٥/ ١٢١).
[٧] في تاريخ دمشق (ص: ٣٧٢)، لا، بدل لما.