الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٥ - ٩- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
(١) صديقا. كان كثير الغشيان له. و كان ممن حضر غسله و كفنه. و لقد رأيته أخرج به من داره و على كفنه لفافة برد مبرك [١] إني لأراه ثمن مائة دينار.
و الولائد خلف سريره قد شققن الجيوب. و الناس يزدحمون على سريره. و أبان ابن عثمان قد حمل السرير بين العمودين فما فارقه حتى وضعه بالبقيع. و إن دموعه لتسيل على خديه و هو يقول: كنت و الله خيرا لا شر فيك. و كنت و الله شريفا واصلا برا. كنت و الله و كنت.
قال محمد بن عمر: مات عبد الله بن جعفر سنة ثمانين. و هو عام الجحاف [٢]: سيل كان ببطن مكة جحف الحاج و ذهب بالإبل و عليها الحمولة. و كان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان في خلافة عبد الملك بن مروان. و هو صلى عليه. و كان عبد الله بن جعفر يوم توفي ابن تسعين سنة [٣].
[١] برد مبرك: أي على هيئة بروك البعير (انظر اللسان: ١٠/ ٣٩٧).
[٢] انظر عن سيل الجحاف و أثره على مكة و الحجاج. أخبار مكة للأزرقي:
٢/ ١٦٨.
[٣] انظر نسب قريش (ص: ٨٢)، و انظر: ذيل المذيل للطبري (ص: ٥٢٧) من ذيول تاريخ الطبري منسوبا للواقدي. و ذكره ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٤٢ إلا أنه نسب إلى الواقدي أنه قال: مات سنة تسعين. و ذكر قولا للمدائني بأنه مات سنة أربع أو خمس و ثمانين قال: و هذا خطأ.
و القول المشهور أنه مات عام الجحاف و هو سنة ثمانين باتفاق المؤرخين.
و بذلك يكون عمره أقل من التسعين. لأنه ولد قبيل الهجرة بسنتين أو ثلاث.