الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٤٥ - ٣٦- ثابت بن الضحاك
(١) و مات ثابت بن الضحاك أيام عبد الله بن الزبير [١].
[١] وقع خلط بين ترجمة هذا الصحابي و صحابي آخر اسمه ثابت بن الضحاك بن أمية ابن ثعلبة الخزرجي. و لعل هذا الأخير هو مراد ابن سعد بالترجمة في هذه الطبقة.
لأن ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي الأوسي هو ممن شهد الحديبية و بيعة الرضوان تحت الشجرة. كما في صحيحي البخاري و مسلم (٧/ ٤٤٩ فتح الباري و مسلم رقم ١٧٦)، و انظر رجال صحيح البخاري لأبي نصر الكلاباذي:
١/ ١٢٩. و تهذيب الكمال: ١/ ١٧٢. و تهذيب التهذيب: ٢/ ٨.
فالخزرجي هو الذي ينطبق عليه شرطه في هذه الطبقة و هم الذين توفي رسول الله ص و هم أحداث الأسنان و لم يغز أحد منهم معه. فقد ذكر المزي في ترجمته: ١/ ١٧٢ من تهذيبه: أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة و مات رسول الله ص و له نحو ثماني سنين. و نقل عن الواقدي أنه ذكره فيمن رأى النبي ص و لم يحفظ عنه شيئا.
و قد فصل القول في هذه المسألة فقال: بعد أن ترجم للرجلين و وضح أن الخزرجي ليس له رواية في الكتب الستة. و الأوسي قد أخرج له الجماعة- و قد خلط غير واحد إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى و جعلوهما لرجل واحد. فحصل في كلامهم تخليط قبيح و تناقض شنيع. فزعموا أنه كان بايع تحت الشجرة. و أن النبي ص أردفه يوم الخندق. و أنه كان دليله إلى حمراء الأسد. ثم زعموا أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة- و أن رسول الله قبض و هو ابن ثمان سنين كما في هذه الترجمة- ... إلى أن قال: و في هذا الكلام من التناقض ما لا يخفى على من له أدنى بصر بهذا الشأن. فإن يوم الخندق على ما حكاه البخاري عن موسى ابن عقبة في شوال سنة أربع من الهجرة. و كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة سنة ست من الهجرة ... إلى أن قال: فكيف يبايع في هذا التاريخ من ولد سنة ثلاث من الهجرة!! أم كيف يكون دليلا من لم يبلغ سن التمييز!! ... إلى أن قال:
و إنما حصل هذا التخليط حين لفقوا بين الاسمين و جمعوا بين الترجمتين: فلو سكت من لا يدري. لاستراح و أراح. و قل الخطأ و كثر الصواب.