الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٥ - ٢٦- الضحاك بن قيس
(١) الموادعة و وضع الحرب. حتى ننظر. فأصبح الضحاك و القيسية فأمسكوا عن القتال. و هم يطمعون أن يبايع مروان لابن الزبير. و قد أعد مروان أصحابه. فلم يشعر الضحاك و أصحابه إلا بالخيل قد شدت عليهم. ففزع الناس إلى راياتهم. و قد غشوهم و هم على غير عدة. فنادى الناس: يا أبا أنيس أ عجزا بعد كيس؟ فقال الضحاك: أنا أبو أنيس. عجز لعمري بعد كيس [١]. فاقتتلوا. و لزم الناس راياتهم و صبروا. و صبر الضحاك. فترجل مروان. و قال: قبح الله من يوليهم اليوم ظهره حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين. فقتل الضحاك بن قيس. و صبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها.
فنظر رجل من بني عقيل إلى ما تلقى قيس عند راياتها من القتل. فقال:
اللهم العنها من رايات. و اعترضها بسيفه. فجعل يقطعها. فإذا سقطت الراية. تفرق أهلها. ثم انهزم الناس. فنادى منادي مروان: لا تتبعوا موليا فأمسك عنهم [٢].
٦٦٦- قال: أخبرنا علي بن محمد. عن [٣] الشرقي بن القطامي الكلبي. قال: قتل الضحاك بن قيس رجل من كلب يقال له: زحمة [٤] بن عبد الله.
٦٦٦- إسناده ضعيف منقطع.
- الشرقي ابن القطامي الكلبي الشاعر. أحد الرواة للأخبار و الأنساب. و الشرقي لقب و اسمه الوليد بن الحصين بن حبيب الكلبي و يكنى أبا المثنى. ذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء. و ضعفه الساجي. و قال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث. و ذكره ابن حبان في الثقات. و قال في الفهرست: من خط اليوسفي:
و كان كذابا. روى عن مجالد بن سعيد. و روى عنه يزيد بن هارون (الجرح و التعديل: ٤/ ٣٧٦ و الفهرست: ص ١٠٢، و لسان الميزان: ٣/ ١٤٢).
تخريجه:
الخبر في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٨ من طريق الكلبي عن أبي مخنف.
[١] انظر تهذيب تاريخ دمشق: ٧/ ١٢.
[٢] الخبر بطوله في تهذيب تاريخ دمشق: ٧/ ١٠- ١٢.
[٣]، عن، ساقطة من الأصل. و استدركت من المحمودية.
[٤] في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٨، زحنة، بالنون بدل الميم.