الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٣ - ٢٦- الضحاك بن قيس
(١) و اضمم إليك الأجناد. و كان ذلك من عبيد الله مكيدة له [١]. فخرج الضحاك فنزل المرج [٢]. و بقي عبيد الله بدمشق. و مروان و بنو أمية بتدمر [٣]. و خالد و عبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك ابن بحدل. فكتب عبيد الله إلى مروان: أن ادع الناس إلى بيعتك. ثم سر إلى الضحاك فقد أصحر لك. فدعا مروان بني أمية فبايعوه. و تزوج أم [٤] خالد بن يزيد بن معاوية. و هي ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة. و اجتمع الناس على بيعة مروان. فبايعوه. و خرج عبيد الله حتى نزل المرج. و كتب إلى مروان. فأقبل في خمسة آلاف. و أقبل عباد بن زياد [٥] من حوارين [٦] في ألفين من مواليه و غيرهم من كلب. و يزيد بن أبي النمس [٧] بدمشق قد
[١] انظر البداية و النهاية: ٨/ ٢٤٢.
[٢] المرج: هو مرج راهط.
[٣] تدمر: بالفتح ثم السكون و ضم الميم- مدينة قديمة مشهورة في برية الشام من جهة العراق. و قد فتحت تدمر صلحا على يد خالد بن الوليد (معجم البلدان:
٢/ ١٧).
[٤] اسمها أم هاشم و تكنى أم خالد. و فيها يقول يزيد بن معاوية:
و ما نجن يوم استعبرت أم خالد* * * بمرض ذوي داء و لا بصحاح
(الزبيري: نسب قريش: ص ١٢٩).
[٥] هو عباد بن زياد بن سمية أخو عبيد الله بن زياد. تولى سجستان سنة ثلاث و خمسين. فغزا قندهار حتى وصل بيت الذهب. و لم يزل واليا نحوا من سبع سنين حتى مات معاوية. شهد وقعة مرج راهط مع مروان بن الحكم. و مات سنة مائة (تهذيب تاريخ دمشق: ٧/ ٢٢١).
[٦] حوارين: بالضم و تشديد الواو و يختلف في الراء فمنهم من يكسرها و منهم من يفتحها و ياء ساكنة و نون- بينها و بين تدمر مرحلتين. و بها مات يزيد بن معاوية سنة أربع و ستين (معجم البلدان: ٢/ ٣١٥).
[٧] يزيد بن أبي النمس الغساني- و في ابن الأثير- الكامل: ٤/ ١٤٦ و ١٥٣ ابن أبي الغمس بالغين المعجمة و السين و قيل الشين المعجمة- قال ابن الأثير: و كان قد ارتد عن الإسلام و دخل الروم مع جبلة بن الأيهم. ثم عاود الإسلام. و شهد صفين مع معاوية. و عاش إلى أيام عبد الملك.