الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٠ - ٢٦- الضحاك بن قيس
(١) و أعطاه نسخة الكتاب. و قال له [١]: إن قرأ الضحاك كتابي على الناس و إلا فاقرأه أنت [٢].
و كتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك. و ما أمر به ناغضة.
و يأمرهم أن يحضروا ذلك. فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان. فكان في ذلك اختلاف و كلام. فسكتهم خالد بن يزيد [٣]. و نزل الضحاك فدخل الدار فمكثوا أياما. ثم خرج الضحاك ذات يوم فصلى بالناس صلاة الصبح. ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه. فقام إليه رجل من كلب فضربه بعصا. و اقتتل الناس بالسيوف. و دخل الضحاك دار الإمارة فلم يخرج. و افترق الناس ثلاث فرق:- فرقة زبيرية. و فرقة بحدلية و هواهم لبني حرب. و الباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية [٤].
و أرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان [٥] على البيعة. فأبى. و هلك تلك الليالي. فأرسل الضحاك بن قيس إلى بني أمية. فأتاه مروان بن الحكم.
و عمرو بن سعيد. و خالد و عبد الله [٦] ابنا يزيد بن معاوية. فاعتذر إليهم.
و ذكر حسن بلائهم عنده. و أنه لم يرد شيئا يكرهونه. و قال: اكتبوا إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل الجابية. ثم نسير إليه فنستخلف رجلا
[١]، له، ليست في الأصل.
[٢] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٢.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٢ من طريق عوانة بن الحكم باختلاف يسير.
[٤] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٣. و تهذيب تاريخ دمشق: ٧/ ١٠. و سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٤٣.
[٥] هو ابن أخي معاوية. و ولاه إمارة المدينة. و سبق ترجمته في (ص: ٣٥٩).
[٦] في المحمودية، سعيد، بدل عبد الله. و هو خطأ. و ما أثبت من الأصل. و هو موافق لما في نسب قريش (ص: ١٢٩).