الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٣٠ - أخبار متفرقة
(١) و دمي وجهه. فلما وجد سخونة الدم يسيل على وجهه و لحيته قال:-
لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا* * * و لكن على أقدامنا تقطر الدما [١]
و تغاووا [٢] عليه. و صاحت مولاة لنا مجنونة وا أمير المؤمنيناه!! و قد رأته حيث هوى. فأشارت لهم إليه. فقتل و إن عليه ثياب خز و جاء الخبر الحجاج. فسجد. و سار حتى وقف عليه هو و طارق بن عمرو. و قال طارق: ما ولدت النساء أذكر من هذا [٣]. فقال الحجاج: تمدح من خالف أمير المؤمنين؟ قال طارق: نعم هو أعذر لنا. و لو لا هذا ما كان لنا عذر.
أنا محاصروه و هو في غير خندق و لا حصن و لا منعة منذ سبعة أشهر ينتصف منا. بل يفضل علينا. في كل ما التقينا نحن و هو. فبلغ كلامهما عبد الملك ابن مروان. فصوب طارقا.
[١] في ديوان الحماسة بشرح المرزوقي: ١/ ١٩٢، فلسنا،.
[٢] تغاووا: التغاوي: التجمع و التعاون على الشر (اللسان: ١٥/ ١٤١).
[٣] ذكره الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٥٥ عن الواقدي.