الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٢٢ - موقف لأسماء بنت أبي بكر و تحديثها بحديث النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سيخرج من ثقيف كذاب و مبير
(١) فيأتيك بي. فأتاه رسوله فأخبره. فلما رأى ذلك قال يا غلام: ناولني سبتيتي [١]. فناوله نعليه. فأخذ نعليه فانتعل. ثم خرج يتوذف [٢]- يعني مشية له- حتى أتاها فدخل عليها. قال: فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه و أفسد عليك آخرتك. و قد بلغني أنك تعيره تقول: يا ابن ذات النطاقين. و قد كنت و الله ذات نطاقين. أما أحدهما فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه. و أما النطاق الآخر فإني كنت أرفع فيه طعام رسول الله ص و طعام أبي من النمل و غيره. فأي ذلك- ويل أمك- عيرته به؟! أما إني سمعت رسول الله ص يقول:، [إنه سيخرج من ثقيف رجلان. كذاب و مبير]، فأما الكذاب. فقد رأيناه ابن أبي عبيد.
و أما المبير. فأنت ذاك. قال: فوثب فانصرف عنها و لم يراجعها.
٥٩٠- قال: أخبرنا سليمان بن حرب و عارم بن الفضل. قالا: حدثنا حماد بن زيد. عن أيوب. عن ابن أبي مليكة. قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل عبد الله بن الزبير. فقالت: بلغني أن هذا صلب عبد الله.
٥٩٠- إسناده صحيح.
- رجاله تقدموا مرارا.
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير المصنف. و ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء:
٣/ ٣٧٩ نحوه من حديث جويرية ابن أسماء.
[١] النعال السبتية: هي التي تتخذ من جلود البقر المدبوغة بالقرظ. و سميت بذلك لأن شعرها سبت عنها أي أزيل. و قيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت (النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٣٣٠).
[٢] التوذف: مقاربة الخطو و التبختر في المشي. و قيل: الإسراع (لسان العرب:
٩/ ٣٥٥).