مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧ - المقام الأوّل في أنّه هل النزاع في حجّية الاستصحاب وعدمها يعمّ البراءة الأصلية ، أو يخصّ بغيرها؟
الثاني : التمسّك بأصل البراءة عند عدم الدليل ، وهو عامّ المورد [١] في هذا الباب ، كنفي الغسلة الثالثة في الوضوء ، والضربة الزائدة في التيمّم ، ونفي وجوب الوتر ، ويسمّى ذلك استصحاب حال العقل ، وقد نبّه عليه في الحديث ، كقوله : « كلّ شيء [ يكون ] فيه حلال وحرام فهو لك حلال [ أبدا ] حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » [٢] وسببه [٣] هذا.
الثالث : لا دليل على كذا فينتفي ، وكثيرا ما يستعمله الأصحاب ، وهو تامّ عند التتبّع التامّ ، ومرجعه إلى أصل [٤] البراءة.
الرابع : الأصل الأقلّ [٥] عند فقد دليل على [٦] الأكثر كدية الذمّي عندنا ؛ لأنّه المتيقّن ، فيبقى الباقي على الأصل وهو راجع إليها.
الخامس : أصالة بقاء ما كان ـ ويسمّى استصحاب حال الشرع وحال الإجماع ـ في محلّ الخلاف ، كصحّة صلاة المتيمّم الذي يجد الماء في الأثناء ، فنقول : طهارته [٧] معلومة والأصل عدم طار ، و [٨] صلاته صحيحة قبل الوجدان وكذا [٩] بعده. واختلف الأصحاب في حجّيته وهو مقرّر في الأصول [١٠]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وجه الدلالة يظهر من تخصيص الخلاف بقسم من الأقسام المذكورة التى منها استصحاب حال العقل.
ومنها : ما ذكره العلاّمة في محكيّ النهاية حيث قال : اختلفوا فى النفي الأصلي هل
[١] في المصدر : الورود. [٢] وسائل الشيعة ١٧ : ٨٧ ـ ٨٨ ، باب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، ح ١ ، و ٢٤ : ٢٣٦ ، باب ٦٤ من أبواب الأطعمة والأشربة ، ح ٢ ؛ بحار الأنوار ٢ : ٢٨٢ ، باب ٣٢ ، ح ٥٧. وتقدّم في ج ١ ، ص ٣٥٩. [٣] في المصدر : شبه. [٤] « ز ، ك » : أصالة. [٥] في المصدر : الرابع : الأخذ بالأقلّ. [٦] « ز ، ك ، ل » : في. [٧] في المصدر : طهارة. [٨] في المصدر : طارئ أو. [٩] « ل » : فكذا. [١٠] ذكرى الشيعة ١ : ٥١ ـ ٥٢.