مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦ - المقام الأوّل في أنّه هل النزاع في حجّية الاستصحاب وعدمها يعمّ البراءة الأصلية ، أو يخصّ بغيرها؟
المعبّر عنه بالبراءة الأصلية ، وحاصله استصحاب براءة الذمّة من [١] الواجبات وسقوط الحرج عن الخلق في الحركات والسكنات إلى أن يرد الدليل الناقل من النفي الأصلي إلى نفي [٢] ذلك الحكم ، فيتّبع حيث ما دلّ الدليل عليه [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وهو بظاهره صريح فيما زعموا حيث نفى الكلام في حجّية استصحاب النفي بعد تفسيره بالبراءة الأصلية.
ومنها : ما أورده [٤] الشهيد السعيد في محكيّ الذكرى [٥] : الرابع دليل العقل وهو قسمان : قسم لا يتوقّف على الخطاب ، وهو خمسة :
الأوّل : ما يستفاد من قضيّة العقل ، كوجوب قضاء الدين ، وردّ الوديعة ، وحرمة الظلم ، واستحباب الإحسان ، وكراهة [٦] منع اقتباس النار ، وإباحة تناول المنافع الخالية عن المضار ، سواء علم ذلك بالضرورة ، أو بالنظر [٧] كالصدق النافع والضارّ ، وورود السمع في هذه [٨] مؤكّد.
[١] في المصدر : عن. [٢] في المصدر : ـ نفي. [٣] غاية المأمول فى شرح زبدة الأصول ( مخطوط بخطّ المؤلّف ) ٨٤ / أوفي نسخة أخرى ١٧٨ / أ ، وعنه في اشارات الأصول ، قسم الأدلّة الشرعية ( مخطوط ) ٩٤ / أ ، ولا بأس بنقل عبارته :
اختلف كلامهم في تحقيق محلّ النزاع ، فمنهم من نفى الخلاف والإشكال في حجّية أحد القسمين من أصل النفي بعد أن قال وهو المعبّر بالبراءة الأصلية وهو البراءة من الوجوب ، ومنهم من يظهر منه عدم الخلاف في استصحاب النفي كالشهيد والتوني حيث خصّا نقل الخلاف بغيره والكاظميني حيث قال : لا كلام في حجّية استصحاب النفي ، وهو ظاهر كلام من جعل العنوان استصحاب الحال ولم ينقل الخلاف فيه كالتهذيب والمعالم وغيرهما ، وفي الأخير العلماء مطبقون على وجوب إبقاء الحكم مع عدم الدلالة الشرعية على ما يقتضيه البراءة الأصلية ولا معنى للاستصحاب إلاّ هذا.
[٤] « ز ، ك » : أفاده. [٥] « ج » : + حيث قال. [٦] « ز ، ل » : كراهية. [٧] في المصدر : أو النظر. [٨] « ج » : هذا.