مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - ٧ سورة الاعراف
٧/ ٧٢- ٦٥ وَ إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلَا تَتَّقُونَ (٦٥) قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَ إِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٦٦) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَ لكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٧) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَ أَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (٦٨) أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَ اذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَ زَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩) قَالُوا أَ جِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَ نَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧٠) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَ غَضَبٌ أَ تُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَ آبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٧١) فَأَنْجَيْنَاهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ قَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَ مَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٧٢) لمحة عن قصة قوم هود: عقيب ذكر رسالة نوح والدروس الغنية بالعبر الكامنة فيها، عمد القرآن الكريم إلى إعطاء لمحة سريعة عن قصة نبي آخر من الأنبياء العظام، وهو النبي هود عليه السلام وذكر ما جرى بينه وبين قومه. يقول تعالى أوّلًا: ولقد أرسلنا إلى قوم عاد أخاهم هوداً «وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا».
وقوم
«عاد»
كانوا امة تعيش في أرض «اليمن» وكانت امة قوية من حيث المقدرة البدنية والثروة الوافرة التي كانت تصل إليهم عن طريق الزراعة والرعي، ولكنها كانت متخمة بالانحرافات الإعتقادية وبخاصة الوثنية والمفاسد الأخلاقية المتفشية بينهم.
وقد كُلّف «هود» الذي كان منهم- وكان يرتبط بهم بوشيجة القربى- من جانب اللَّه بأن يدعوهم إلى الحق ومكافحة الفساد، ولعل التعبير ب «أخاهم» إشارة إلى هذه الوشيجة النسبية بين هود وقوم عاد.
ثمّ إنّه يحتمل أيضاً أن يكون التعبير ب «الأخ» في شأن النبي هود، وكذا في شأن عدّة