مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩ - ١٢ سورة يوسف
مرّ الكرام ويشركون في أعمالهم حيث يقول: «أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ».
«الساعة»: القيامة، وقد وردت بهذا المعنى في كثير من الآيات.
١٢/ ١٠١- ١١١ أصدق الدروس والعبر: في الآية الاولى من هذه المجموعة يتلقّى النبي صلى الله عليه و آله الأوامر لتحديد الطريق والمنهج الذي يتّبعه، فيقول القرآن الكريم: «قُلْ هذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَى اللَّهِ».
ثم يضيف: «عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى».
وهذه الجملة توضّح أنّ كل فرد مسلم مقتدٍ بالرسول صلى الله عليه و آله له نفس الدور في الدعوة إلى الحق، ولابدّ من دعوة الآخرين إلى اللَّه، من خلال، الأقوال والأفعال وكذلك تؤكّد هذه الجملة على أنّ القائد يجب أن تكون له بصيرة ومعرفة كافية، وإلّا فإنّ دعوته ليست إلى الحق، وللتأكيد على ذلك يضيف القرآن الكريم: «وَسُبْحنَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ».
إنّ وقوع هذه الآية بعد الآيات المتعلقة بيوسف تشير إلى أنّ طريقة ومنهج النبي لا يختلفان عن طريقة ومنهج يوسف النبي، فهو كان يدعو إلى «اللَّه الواحد القهار» حتى في زوايا السجن، أمّا غيره فكان يدعو إلى أسماء انتقلت إليه بسبب التقليد من جاهل إلى جاهل آخر، أمّا سيرة الأنبياء والرسل كلها واحدة.