مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - ٧ سورة الاعراف
أغلال الوثنية والخرافة عن طريق الدعوة إلى التوحيد.
أغلال التمييز بكل أنواعه، والحياة الطبقية بجميع أصنافها، عن طريق الدعوة إلى الأخوة الدينية والإسلامية، والمساواة أمام القانون.
وهكذا سائر الأغلال الاخرى.
إنّ كل واحد من هذه الدلائل لوحده دليل على حقانية دعوته، كما أنّ مجموعها دليل أوضح وأقوى.
٢- البشارات بظهور النبي في العهدين: إنّ الشواهد التاريخية القطعية، وكذا محتويات كتب اليهود والنصارى المقدسة (التوراة والإنجيل) تفيد أنّ هذه الكتب ليست هي الكتب السماوية التي نزلت على موسى وعيسى عليهما السلام وأنّ يد التحريف قد طالتهما، بل إنّ بعضها اندرس واندثر، وأن ما هو موجود الآن باسم الكتب المقدسة بينهم ما هي إلّاخليط من نسائج الأفكار والأدمغة البشرية وشيء من التعاليم التي نزلت على موسى وعيسى عليهما السلام مما بقي في أيدي تلامذتهم.
ولكن مع هذا فإنّه يلحظ في ثنايا هذه الكتب المحرفة عبارات تتضمن اشارات معتدّ بها حول ظهور هذا النبي العظيم.
٧/ ١٥٨ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِمَاتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨) دعوة النبي العالمية: في تفسير الصافي عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقالوا: يا محمّد! أنت الذي تزعم أنّك رسول اللَّه، وأنّك الذي يوحى إليك كما يوحى إلى موسى بن عمران؟ فسكت النبي ساعة ثم قال:
«نعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا خاتم النبيين، وإمام المتقين، ورسول ربّ العالمين».
قالوا: إلى من، إلى العرب أم إلى العجم، أم إلينا؟ فأنزل اللَّه هذه الآية التي صرّحت بأنّ رسالة النبي صلى الله عليه و آله رسالة عالمية.
وفي البداية يأمر اللَّه تعالى رسول اللَّه قائلًا: «قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا».