مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - ٩ سورة التوبة
كل الأوامر الصعبة التي يصدرها، (حتى المسير عبر الصحاري المحرقة في فصل الصيف المقرون بالجوع والعطش لمواجهة عدو قوي في غزوة تبوك) فإنّ ذلك نوع من محبته ولطفه، لنجاتكم ولتخليصكم من قبضة الظلم والاستبداد والمعاصى والتعاسة.
وفي الآية التي تليها، وهي
آخر آية
في هذه السورة، وصف للنبي صلى الله عليه و آله بأنّه شجاع وصلب في طريق الحق، ولا ييأس بسبب عصيان الناس وتمردهم، بل يستمر في دعوتهم إلى دين الحق: «فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ». فهو حصنه الوحيد ... أجل لا حصن لي إلّا اللَّه، فإليه استندت و «عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ».
إنّ الذي بيده العرش والعالم العلوي وما وراء الطبيعة بكلّ عظمتها، وهي تحت حمايته ورعايته، كيف يتركني وحيداً ولا يعينني على الأعداء؟ فهل توجد قدرة لها قابلية مقاومة قدرته؟ أم يمكن تصور رحمة وعطف أشد من رحمته وعطفه؟
«نهاية تفسير سورة التوبة»