مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٤١٤
وعشرون ألفاً ما بين فارس وراجل ، ثمّ خرج من بعدِ [١] عمر بن سعد الشمر بن ذي الجوشن (الصابي) السكونيّ في أربعة آلاف ، ثمّ زحفت خيل عمر بن سعد حتى نزلوا شاطئ الفرات،وحالوا بين الماء وبين الحسين عليه السلام وأصحابه ، [ثمّ كتب عبيداللّه كتاباً إلى عمر بن سعد يحثه على مناجزة الحسين عليه السلام] ، فعندها ضيق عليهم الأمر ، واشتدّ عليهم [الأمر و] العطش ، فقال رجل من أصحاب الحسين[ عليه السلام] يقال له يزيد بن حصين الهمداني ، وكان زاهداً: أتأذن [٢] لي يا ابن رسول اللّه ، [لآتي] هذا ابن سعد أكلّمه [في أمر الماء] ؟ فعساه يرتدع ؟ فقال له: ذلك إليك . فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد فدخل عليه ولم يسلّم . قال : يا أخا الهمداني [٣] ، ما منعك من السلام عليّ ؟ ألستُ مسلماً أعرف اللّه ورسوله ؟ فقال له الهمدانيّ: لو كنتَ مسلماً كما تقول، لما خرجت إلى عترة رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) تريد قتلهم! ومع [٤] هذا ماء الفرات تشرب منه كلاب السواد وخنازيرها ، وهذا الحسين بن علي وإخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشاً! قد حُلتَ بينهم وبين ماء الفرات أن يشربوه ، و[أنت ]تزعم أنّك (مسلم) تعرف اللّه ورسوله . فأطرق عمر بن سعد ثمّ قال: واللّه يا أخا همدان ، إنّي لأعلم حرمة أذاهم ولكن : دعاني عبيداللّه (بن زياد) من دون قومه إلى خطّة [فيها] خرجت لحيني فواللّه ما أدري وإنّي لواقفعلى خطر لا أرتضيه وميني [٥]
[١] في المصدرين : وأوّل من خرج إلى.[٢] في المصدرين : ائذن .[٣] في المصدرين : أخا همدان .[٤] في المصدرين : وبعد .[٥] المَين ج مُيون : الكَذِب .