مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٨٩
الباب السادس عشر في ذكر جود الحسن والحسين عليهماالسلام
في كتاب كشف الغمة رواه أبو الحسن المدائني ، قال: خرج الحسن والحسين وعبداللّه بن جعفر عليه السلام حُجّاجاً ففاتهم أثقالُهم فجاعوا وعطشوا ، فمرّوا بعجوز في خباء [١] لها فقالوا لها: هل من شراب؟ فقالت: نعم ، فأناخوا [٢] بها وليس لها إلاّ شويهة في كسر الخيمة ، فقالت: اجلسوا هنا فاغتذوا [٣] لبنها ، ففعلوا ذلك ث [٤] قالوا لها: هل من طعام؟ فقالت: ليس لي إلاّ هي [٥] فليقم أحدكم فليذبحها حتّى أصنع لكم طعاماً ، فذبحوها وصنعت لهم طعاماً فأكلوا ، ثمّ قالوا [٦] عندها فلمّا أقاموا وأرادوا الخروج قالوا لها: نحن من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا (نحن) انصرفنا [٧] سالمين فالمُمي [٨] بنا ؛ فإنّا صانعون بك خيرا . ثمّ رحلوا [٩] وأقبل زوجها فأخبرته عن القوم والشاة ، فغضب الرجل وأوجعها ضرباً وقال: ويحك تذبحين شاتي لقوم لا تعرفينهم ثمّ تقولين : نفرٌ من قريش ؟! ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها وجعلا [ينقلان]
[١] في المصدر : خبا .[٢] أناخ البعيرَ : جعله يلصق صدره بالأرض .[٣] في المصدر: فقالت: احلبوها وامتذقوا.[٤] م في المصدر : و .[٥] في المصدر: فقالت: لا إلاّ هذه الشاة فليذبحنها أحدكم حتّى أهيّئ لكم شيئاً تأكلون فقام إليها أحدهم فذبحها وكشطها ثمّ هيّأت لهم طعاماً فأكلوا ثمّ أقاموا حتّى أبردوا فلمّا ارتحلوا قالوا نحن من قريش .[٦] قال يقيل : نام في منتصف النهار .[٧] في المصدر : رجعنا .[٨] لمّ بفلان : أتاه فنزل به .[٩] في المصدر : فإنّا صانعون إليك خيرا ثمّ رحلوا .