مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٨١
إليك فأَذن لي، فليت ربّي دقّ جناحي ولم آتك بهذا الخبر، ولكنّي مأمور يا نبيّ اللّه ؛ اعلم أنّ رجلا من أمّتك يُقال له يزيد ـ زاده اللّه عذاباً ـ يَقتل فرخك الطاهر ابن (فرختك) الطاهرة (نظيرة البتول مريم)، ولم يمتّع [بالملك من] بعد ولدك، وسيأخذ اللّه على سوء عمله [١] فيكون من أصحاب النار.[قال: فلمّا أتت على الحسين...]. [٢]
الباب الثاني: في ذكر تسميتهما
الأوّل في ذكر تسميته الحسن عليه السلام
قال كمال الدين بن طلحة في كتاب مطالب السَّئول في مناقب آل الرسول: اسم الحسن سمّاه به جدّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فلمّا ولد عليه السلام قال: ما سمّيتموه؟ قالوا: حرباً. قال: بل سَمّوه حسناً.ثمّ إنّه ( صلى الله عليه و آله ) عقَّ عنه [وذبح] كبشاً. وبذلك احتجّ [الشافعي ]في كون العقيقة سنّةً في [٣] المولود . وتولّى ذلك النبيّ صلى الله عليه و آله ومنع أن تفعله فاطمة عليهاالسلام، وقال لها: احلقي رأسه ، وتَصدّقي بوزن الشعر فضّةً ، ففعلَت ذلك. وكان وزن شعره يوم حلقه درهما وشيئاً فتصدَّقَت به ،فصارت العقيقه والتصدّق بزنة الشعر سُنّة [...]. [٤] وعن أسمآء بنت عميس أنّها قالت: لمّا وَلدت فاطمة الحسن جاء [٥] النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا أسمآء ، هاتي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفرآء ، فرمى بها وقال: يا أسمآء ، ألم أعهد إليكم أن لا تَلُفّوا المولودَ في خرقة صفرآء؟! فلففته في خرقة بيضآء ، ودفعته إليه فأَذّن في أذُنه اليُمنى ، وأقام في اليسرى ، ثمّ قال لِعليّ: أيَّ شيء سمّيتَ ابني [هذا] ؟ فقال أميرالمؤمنين: ما كنت لأسبقك باسمه [يا رسول اللّه ] ،
[١] في المصدر: سيأخذه اللّه مغافصة على أسوء عمله.[٢] الفتوح لأحمد بن أعصم الكوفي، ج ١، ص ٢١٣ (لم يوجد في مكان آخر) .[٣] في المصدر : عن .[٤] مطالب السئول، الطبعة الحجرية، ص ٦٤؛ ولكن نقل المؤلف من كشف الغمة، ج ١، ص ٥١٨.[٥] في المصدر: جاءني.