مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٧٦
ذلك رزقاً ففعل ذلك (به) أربعين يوماً وليلة ، فنبت لحمه من لحم رسول اللّه صلى الله عليه و آله [١] . و في الكتاب المذكور أنَّ اللّه تعالى هنّأ النبيّ صلى الله عليه و آله بحمل الحسين[ عليه السلام] وولادته ، وعزّاه بقتله ، فعرفت فاطمة ذلك فكرهت ونزلت [٢] «حملته أمّه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا» فحملُ النساء تسعة أشهر ، ولم يولد مولود لستّة أشهر عاش غير عيسى والحسين عليهماالسلام. [٣] ومنه عن ابن بنت [٤] أميّة الخزاعيّ قالت: لمّا حملت فاطمة عليهاالسلامبالحسن عليه السلام خرج النبيّ صلى الله عليه و آله في بعض وجوهه فقال لها: إنّكِ ستلدين غلاماً قد هنّأني به جبرئيل، فلا تُرضعيه حتّى أصير إليك. قال: فدخلتُ على فاطمة عليهاالسلام حين ولدتِ الحسن وله ثلاثٌ ما أرضعَته ، فقلت لها: أعطيته [٥] حتى أرضعه ، فقالت: كلاّ ، ثم أدركتها رقّة الأمّهات فأرضعته ، فلمّا جآء النبيّ صلى الله عليه و آله قال لها: ماذا صنعت ؟ قالت: أدركتني [٦] عليه رقّة الأمّهات فأرضعته ، فقال: أبى اللّه عزّوجلّ إلاّ ما أراد ، فلمّا حملت بالحسين عليه السلامقال لها: يا فاطمة ، إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أجيء إليك ، ولو أقمت شهرا! قالت: اَفعل ذلك . وخرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله في بعض وجوهه فولدت فاطمة الحسين عليهماالسلام ، فما أرضعته حتى جاء الرسول صلى الله عليه و آله [٧] فقال لها: ماذا صنعتِ ؟ قالت: ما أرضعته ، فأخذه
[١] المناقب، ج ٤، ص ٥٠.[٢] في المصدر: فعرفت فاطمة فكرهت ذلك فنزلت.[٣] المناقب، ج ٤، ص ٥٠.[٤] في المصدر: عن برّة ابنة.[٥] في المصدر: أعطنيه.[٦] في المصدر: أدركني.[٧] في المصدر: رسول اللّه .