مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣١٢
و(ذكر قولويه في كتابه) [١] عن عروة بن الزبير أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قبّل الحسين وضمّه إليه ، وجعل يشمّه وعنده رجل من الأنصار ، فقال الأنصاريّ: إنّ لي ابناً قد بلغ، ما قبّلتُه قطّ! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أرأيت إن كان اللّه تبارك وتعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي! [٢] وفيه أيضاً عن عليّ [٣] العامريّ أنّه خرج مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى طعام دعوه [٤] قال: فاشتمل رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ] أمام القوم وحسين عليه السلاممع غلمان يلعب ، فأراد رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يأخذه ، فطفق الصبيّ يفرّ هاهنا مرّة وهاهنا مرّة ، فجعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله يضاحكه حتّى أخذه ، [قال :] فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه ، [فوضع فاه على فيه] وقبَّله وقال: حسين منّي وأنا من حسين ؛ أَحبّ اللّه ُ من أحبّ حسينا! حسين سبط [من ]الأسباط. [٥] ونقلت هذه الرواية بطريق آخر،وهو ما ذكره الزمخشري فيالفائق،وهو أنّه رأى النبيُّ صلى الله عليه و آله الحسين يلعب مع الصبيان في السِّكَّة فاستقبل النبيُّ صلى الله عليه و آله أمام القوم ، فبسط إحدى يديه فطفق الصبيّ يفرّ هاهنا مرّة وهاهنا مرّة [٦] ورسول اللّه صلى الله عليه و آله يضاحكه ، ث [٧] أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى على فأس رأسه ، وأقنعه [٨] فقبّله. [٩]
[١] لم يوجد في كامل الزيارات.[٢] كشف الغمة، ج ٢، ص ٦١.[٣] في المصدر : يعلي .[٤] في المصدر : دعوا له .[٥] كشف الغمة، ج ٢، ص ٦١؛ كامل الزيارات ص ٥٢ و ٥٣، مع اختلاف[٦] في المناقب : فطفق الغلام يفرّ مرّة من ههنا ومرّة من ههنا .[٧] م في الفائق : حتّى .[٨] في الفائق : والأخرى في فأس رأس ثمّ أقنعه .[٩] الفائق في غريب الحديث ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ ؛ والرواية مطابق لما في مناقب آل أبي طالب ، ج ٤ ، ص ٧١ ناقلاً عن الفائق .