مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٣٩
والشوك تَخبِطك ، في ريح عاصف ، وبرق خاطف ، قد أوحشتك آكامها ، وقطعت سلامها ](وغطت السماء بالسحاب ، وأظلمت الآفاق ، واشتدّ المطر . ثمّ وقعتَ في أرض مصبحة كثيرة الشوك ، والريح يرفعك ويخبطك ، وأنت حينئذ في برق خاطف وريح عاصف، وأنت مضطرّ في أمرك لاتدري ماذا تصنع ، بينما أنت كذلك فوجدت نفسك عندك) [فأبصرت فإذا أنت عندنا فقرّت عينك ، وظهر رينك ، وذهب أنينك] . فقال (الأعرابي): من أين قلت هذا يا غلا [١] ؟ كأنّك كشفت عن سويداء [٢] ، [قلبي ]و[لقد] كنتَ كأنّك شاهدتني ، [وما خفي عليك شيء من أمري ، وكأنّه علم الغيب، فقال له: ]لقِّني [٣] الإسلام. (فعند ذلك) قال الحسن عليه السلام: (قل): [اللّه أكبر ]أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، و (أشهد) أنّ محمّدا عبده ورسوله. فأسلم (الأعرابيّ) وحسن إسلامه ، وعلّمه رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ] شيئاً من القرآن فقال: يا رسول اللّه ، أرجع إلى قومي فأعرفهم ذلك ، [فأذن له فانصرف] ورجع ومعه جماعة من قومه ، وفدخلوا في الإسلام . فكان النّاس إذا نظروا إلى الحسن قالوا: لقد أعطي (هذا) ما لم يُعطَ أحد من النّاس. [٤] وفي كتاب مناقب آل أبي طالب ، عن واصل بن عطا أنّه قال: كان الحسن عليه السلام[عليه ]سيماء الأنبياء وبهاء الملوك. [٥]
[١] م في المصدر : قلت يا غلام هذا ؟[٢] في المصدر : سويد .[٣] في المصدر : «ما» بدل «لقّني» .[٤] العدد القوية، ص ٤٣؛ بحار الأنوار ج ٤٣، ص ٣٣٣، ح ٥، باب ١٦: [د] ، وأوّله هكذا : حدث أبو يعقوب يوسف بن الجرّاح عن رجاله عن حذيفة . . .[٥] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٩.