مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٨٢
لاتستحين أن تقعدي بين الرجال؟! فوجد الرجل نفسه امرأة ثمّ قال : وصارت امرأتك [١] رجلاً ، وتُقاربك وتَحمل منها [٢] ولداً خنثى! فكان كما قال [ عليه السلام] ، ثمّ إنّهما تابا وجاءا إليه فدعا (إلى) اللّه تعالى ، فعادا إلى حالتهما [٣] [الأولى]. [٤] معجزة أخرى : روي أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام خرج في عمرة ومعه رجل مؤمن من ولد الزبير ، فنزلوا في منهل تحت نخل يابس ، فقال الزبيري: لو كان في هذا النخل رطب أكلناه! فقال الحسن: [أ] وأنت تشتهي الرطب؟ فقال: نعم . فرفع الحسن يده إلى السماء فدعا بكلام لم نفهمه [٥] ، فاخضرّت النخلة وأورقت وحملت رطباً ، فصعدوا على النخلة حتّى صَرَموا [٦] ما فيها فكفاهم. [٧] ومن كتاب «بصائر الدرجات» معجزة أخرى : روي في الأخبار أنّ ملكاً من ملوك الصين كان له وزيراً عالماً نحريراً ، وكان لوزيره ابنة في نهاية الحسن والجمال ، ونهاية البهاء والكمال بحيث لم يكن له في عهده نظير ولامثال، وكان الملك يحبّه محبّةً شديدة ويهواه. وكان للملك من الأولاد ابنة ولم يكن له غيرها، وهي في حسنها وجمالها فائقة في الآفاق ، وكان الملك يحبّها محبّة عظيمة . ثمّ آلَ أمرُها أنّها عشقت ابنَ الوزير، وابنُ الوزير عشقها ، فالتهبت نار المحبّة من الجانبين إلى أن بلغ أمرهما إلى الملك ، فتغيّر الملك بسماعه واستولى عليه
[١] في المصدر : عيالك .[٢] في المصدر : عنها .[٣] في المصدر : الحالة .[٤] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٨.[٥] في المصدر : لم يفهمه .[٦] في المصدر : فصرموا . (صرم الشيءَ : قطعه)[٧] بصائر الدرجات، ص ٢٥٦ ؛ مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٦ ناقلاً عن بصائر الدرجات .