مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٢٨
هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكوراً» [١] . وقال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبيّ صلى الله عليه و آله حتى دخل منزل فاطمة[ عليهاالسلام] فرأى ما بهم فجمعهم ، ثمّ انكبّ عليهم يبكي ويقول: أنتم مذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم! فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآيات : «إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً عينا يشرب بها عباد اللّه يفجّرونها تفجيراً» . قال: هي عين في دار النبي تفجر إلى دور الأنبياء [صلوات اللّه عليهم أجمعين] [٢] والمؤمنين . [٣] وفي الحديث أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله سئل عن هذه العين فقال: هي عين في داري في الجنّة . ثمّ سئل مرّة أخرى ؛ قال: هي في دار عليّ ، فقيل: يا رسول اللّه ، ألم تقل عين في داري؟ فقال: إنّ داري ودار عليّ في الجنّة واحد. [٤] «يوفون بالنذر» يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين[ عليهم السلام] وجاريتهم (فضّة) ، «ويخافون [يوماً] كان شرّه مستطيراً» أي عابساً كلوحاً ، «ويطعمون الطعام على حبّه» أي على شهوتهم للطعام ، وإيثارهم له مسكيناً من مساكين المسلمين ، ويتيماً من يتامى المسلمين ، وأسيراً من أسارى المشركين. ويقولون [٥] إذا أطعموهم : «إنّما نطعمكم لوجه اللّه لانريد منكم جزاء ولا شكوراً» (أي جزاء يجازينا به من نفع عاجل ولانريد أن نشكر عليه بين الخلق ، بل فعلناه للّه ) . قال: واللّه ، ما قالوا هذا لهم ، ولكنّهم أضمروه في أنفسهم فأخبر اللّه بإضمارهم) .
[١] الإنسان (٧٦) ١ ـ ٢٢ . أمالي الصدوق ، ص ٢٥٦ ـ ٢٦٠ ؛ روضة الواعظين ، ص ١٦٠ ـ ١٦٣.[٢] الإضافة من روضة الواعظين.[٣] أمالي الصدوق ، ص ٢٦١ ؛ روضة الواعظين ، ص ١٦٣ .[٤] مناقب آل أبي طالب، ج٣، ص٢٣٤؛ تأويل الآيات، ص٢٤٠؛ الطرائف، ص١٠٠؛ تفسير الفرات، ص٢٠٩ ، وكذا ورد في مصادر أخرى لكن لا يكون السؤال في مصدر عن هذه العين بل الكلام في شجرة طوبى .[٥] في المصدرين : يقول .