مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٦٩
والمظلومُ الممتحن، واضع الفرائض والسنن ، وصاحب السمّ والمحن ، الإمام الثاني والسبط «أبي محمد الحسن». أقول ثانياً في مدح الإمام أبي عبداللّه الحسين عليه السلام: هو السيد الشهيد ، والوليّ الرشيد ، والمظلوم الفريد، إمام الأمّة ، وأبو الأئمّة ، ومعدن الحكمة ، وينبوع العصمة ، وشفيع الأمّة ، وجدّ الأئمة ، وابن قسيم النار والجنّة ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، ومَن حُبّه من النار جُنّة ، وولايته فرض على الأمّة لا سنّة، نور عترة النبوية ، وصفوة ذرّيّة الفاطمية ، وشرف السادة الهاشمية ، وفخر أنساب الفرق العلوية، ابن خير البريّة ، المقتول بأيدي شرّ البريّة، الأصل السامي ، والفرع النامي ، والمجاهد والمحامي ، والبحر الطّامي [١] ، سيّد الأباعد والأداني، الأوّاه الحليم ، والجواد الكريم ، والعطوف الرحيم ، والمولى العظيم، صاحب المحنة العامّة ، والرِّزْنَة [٢] الطامّة [٣] ، والمصيبة الكبرى ، والواقعة العُظمى، سليل البررة، قتيل العبرة، صريع الفجرة، طريح الكفرة، جريح الغَدرة. النبوة أصله ، والإمامة نسله ، وفي القيامة فضله ، كريم الجدّ والآباء، خاتم أصحاب الكساء ، ابن خير الرجال والنساء . جدّه سيد الأنبياء، وأبوه أفضل الأوصياء ، وأمّه البتول الزهراء ، ومغرسه البطحاء ، أشرف خلق اللّه ، وأفضل شهيد في اللّه ، التابع لمرضات اللّه ، والمتحقق بصِفات اللّه ، والدليل على ذات اللّه ، الباذل مهجته في طاعة اللّه ، والبايع نفسه من اللّه ، والمجاهد في سبيل اللّه ، القائم بأمر اللّه ، والسارع لحكم اللّه ، المخلص بجهاده في اللّه ، المُوفي بما عاهد عليه اللّه . كتف الرسول مصعده ومركبه، وثدي البتول مأكله ومشربه . كلّ شرف لشرفه يخضع
[١] طَما البحرُ: امتلأ .[٢] الرِزْنَة ج رِزان : مجتمع الماء .[٣] الطامّة : الداهية تفوق ما سواها ، القيامة تطمّ كلّ شيء .