مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٨٩
تدلّ على إمامتهما ، وكانت الخلافة [في] أولاد الأنبياء ، وما بقي لنبيّنا ولدٌ سواهما. [التاسع] : و(أيضاً) من برهانهما بيعه رسول اللّه لهما ، ولم يبايع صغيراً غيرهما. [العاشر] : ونزول القرآن بإيجاب ثواب الجنّة عن عملهما مع ظاهر الطفولية منهما ؛ قوله تعالى: «ويطعمون الطعام» [١] الآيات، نعتهما [٢] بهذا القول مع أبويهما ، وأدخلهما في المباهلة . [وقال ابن علاّن المعتزلي : هذا يدلّ على أنّهما كانا مكلَّفين في تلك الحال ؛ لأنّ المباهلة لاتجوز إلاّ مع البالغين]. وقال (بعض) أصحابنا : إنّ صغر السنّ عن حدّ البلوغ لاينافي كمال العقل، وبلوغُ الحُلُم حدّ لتعلّق الأحكام الشريعة فكان ذلك لخرق العادة ، فثبت بذلك أنّهما كانا حُجّتي [٣] اللّه لنبيّه في المباهلة مع طفوليتهما ، ولو لم يكونا إمامين لم يحتجّ اللّه بهما مع صغر سنّهما على أعدائه فتبيّن [٤] في الآية ذكر قبول دعائهما ، ولو أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وجد من يقوم مقامهم غيرهم لباهل بهم ، أو جمَعهم معهم ، فاقتصاره عليهم يبيّن فضلهم ونقص غيرهم ، وقد قدّمهم في الذّكر على الأنفس ليبيّن على [٥] لطف مكانهم وقرب منزلتهم ، وليؤذن بأنّهم مقدّمون على الأنفس [معدّون بها ، وفيه دليل لاشيء ]أقوى منه ؛ إنّهم أفضل خلق اللّه . [٦] [الحادي عشر] : وروي عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال للحسين عليه السلام: أنت إمام بن إمام، الإمام أخو الإمام أبو الأئمّة التسعه ، تاسعهم قائمهم. [٧]
[١] الإنسان (٧٦)، ٨.[٢] في المصدر : «فعمّهما» بدل «نعتهما» .[٣] في المصدر: حجّة.[٤] في المصدر: ولم يتبيّن .[٥] في المصدر : عن .[٦] مناقب آل أبي طالب، ج ٣، ص ٣٦٧ـ٣٦٨.[٧] الرواية ملفقة من الروايتين: كفاية الأثر ص ٢٨:... عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول للحسين: أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام تسعة من صلبك أئمّة أبرار والتاسع قائمهم. والمناقب، ج ٤، ص ٧٠؛ وكشف الغمة ج ٢، ص ٥٠٩ والخصال ص ٤٧٥:... عن سلمان الفارسي رحمه اللهقال: دخلت على النبيّ صلى الله عليه و آله وإذا الحسين على فخذيه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: أنت سيد ابن سيد أبو سادة أنت إمام ابن إمام أبو الائمّة أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم.