مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٧٤
.و روي مرفوعاً إلى عليّ عليه السلام أنّه قال: أذُنه اليمنى ، وأقيما في أذُنه اليسرى ؛ فإنّه لايُفعل ذلك بمثله إلاّ عُصم مِن الشيطان (الرجيم) ، ولا تُحْدثا شيئاً حتّى آتيكما . فلمّا وَلدت فعلتا ذلك ، فأتاه النبيُّ صلى الله عليه و آله فسرّه ولبأه [١] بريقه، قال: اللّهم إنّي أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم. [٢]
وفي «الأمالي» عن صفيّة بنت عبدالمطلب ، قالت: لمّا سقط الحسن عليه السلاممن بطن أمّه كنت واليتها [٣] قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عمّة ، هلمّي إليَّ ابني ، فقلت: يا رسول اللّه ، إنّا لم نُنظّفه (بعدُ) فقال عليه السلام : يا عمّة ، أنت تُنظّفيه؟ إنّ اللّه عزّوجلّ [٤] قد نظّفه وطهّره . [٥] وقال الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الإرشاد : ولد عليه السلام [بالمدينة] في الخامس والعشرون [٦] من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وجائت به أمّه فاطمة عليهاالسلامإلى جدّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله فاستبشر [به] وسمّاه حسينا ، وعقّ عنه كبشا.
.وذكر محمّد بن قولويه القمي في كتاب المزار مرفوعاً أنّ جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه و آله ، فقال: يا محمّد ، إنّ اللّه يُقرئك [٧] السلام ، ويبشّرك بمولود يولد من فاطمة عليهاالسلام تقتله أمّتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام. لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة، تقتله أمّتي من بعدي! قال: فعرج جبرئيل[ عليه السلام] إلى السماء ، ثمّ هبط فقال [له مثل ذلك فقال: يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام ؛ لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي! فعرج جبرئيل إلى السماء ، ثمّ
[١] لَبَأت الأمُّ ولدَها : أرضعته اللِّبَأ . لَبَأَ الشاةَ : احتلب لِبَأَها .[٢] كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٥ و ٥٥١.[٣] في المصدر : واليتها .[٤] في المصدر: تبارك وتعالى.[٥] أمالي الشيخ الصدوق، ص ١٣٦؛ روضة الواعظين، ص ١٥٥[٦] الإرشاد، ج ٢، ص ٢٤.[٧] في المصدر : يقرأ عليك .