مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٩٥
واعلم أنّ اللّه تعالى قال في التوحيد والعدل : «قل تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم» [١] ، وفي النبوة والإمامة : «قل تعالوا ندْعُ أبنائنا وأبنائك [٢] ، وفي الشرعيّات والأحكام : «قل تعالوا أتل ما حرّم ربّكم عليكم» [٣] ، وقد أجمع المفسّرون أنّ المراد بأبنائنا الحسن والحسين. [٤] وقال أبوبكر الرازي : هذا يدلّ على أنّهما ابنا رسول اللّه ، وأنّ ولد الابنة ابنٌ على الحقيقة. [٥] وذكر عبد المحمود في كتاب الطرائف عن الشافعي بن المغازلي بإسناده عن أبي الحسن[ عليه السلام] ، قال: سألته عن قول اللّه عزّوجلّ : «كمشكوة فيها مصباح» [الآية] [٦] ، قال: المشكوة فاطمة ، والمصباح الحسن والحسين عليهماالسلام «والزجاجة كأنّها كوكب درّيّ» ، قال: كانت فاطمة عليهاالسلام كوكب درّيّ [٧] من نساء العالمين «يوقد من شجرة مباركة» ، الشجرة المباركة إبراهيم ، «لاشرقية ولا غربية» لايهوديّة ولا نصرانيّة ، «يكاد زيتها يضيء» ، قال : يكاد العلم ينطق منها «ولو لم تمسسه نار نور على نور» ، قال: منها [٨] إمام بعد إمام «يهدي اللّه لنوره من يشاء» ، قال: يهدي لولايته [٩] من يشآء. [١٠]
[١] آل عمران (٣)، ٨٤.[٢] م آل عمران (٣)، ٦١.[٣] الأنعام (٦)، ١٥١.[٤] . مناقب آل أبي طالب، ج ٣، ص ٣٦٨.[٥] النور (٢٤)، ٣٥.[٦] في المصدر : كوكبا درّيّا .[٧] في المصدر : فيها .[٨] م في المصدر : يهدي اللّه لولايتنا .[٩] الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، ص ١٣٥.