مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٠٥
ومنه أيضاً بحذف الإسناد عن أبي هارون العبيدي [١] ، عن ربيعة السعدي عن أبيذرّ الغفاريّ، قال: رأيت رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ] يقبّل الحسن والحسين (بن عليّ) وهو يقول: مَن أحبَّ الحسن والحسين وذرّيتهما مخلصاً لم تَلفَح النّارُ وجهه ، ولو كانت ذنوبه بعدد رمل العالج إلاّ أن يكون ذنبه ذنبا يُخرجه من الإيمان [٢] . وفي كتاب مناقب ابن شهر آشوب روي عن يحيى [بن] أبي كثير وسفيان بن عيينة بإسنادهما أنّه: سمع رسول اللّه صلى الله عليه و آله بكاء الحسن والحسين وهو على المنبر ، فقام فزعا ثمّ قال: أيّها الناس، ما الولد إلاّ فتنة ؛ لقد قمت إليهما وما معي عقلي! وفي رواية : ما أعقل. [٣] و روى الترمذي في صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك، قال: سئل رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: الحسن والحسين. وكان يقول لفاطمة عليه السلام: ادعي لي ابنيّ، فيشمّهما ويضمّهما إليه. [٤] وفي مناقب أحمد بن حنبل عن أسامة بن زيد ، قال: أتيتُ ذات يوم إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وهو في حجرة عالية فطرقت باب الحجرة ، فخرج النبيّ وهو مشتمل على شيء لا أعلمه ، فلمّا فرغت من حاجتي قلت: يا رسول اللّه ، ما الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا هو الحسن والحسين وقد اعتنقا جدّهما، وقال: يا أسامة ، هذان ابناي وحبيباي وابنا ابنتي فاطمة ، ثمّ قال: اللّهمّ إنّك تعلم أنّي أحبّهما فحِبَّهما يقولها ثلاثاً ، فنزل جبرئيل وقال: يا نبيّ اللّه ، إنّ اللّه عزّوجلّ يقول لك: طب نفساً، وقرّ عيناً ؛ إنّ اللّه أشدُّ حبّاً لهما منك فطوبى لمن أحبّهما! وإنّه إذا كان يوم القيامة
[١] في المصدر : العبدي .[٢] كامل الزيارات، ص ٥١.[٣] مناقب آل أبي طالب، ج ٣، ص ٣٨٥.[٤] سنن الترمذي، ج ٥، ص ٣٢٣؛ كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٠.