مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٧٧
وجعل لسانه في فمه ، فجعل الحسين يمصّ حتى قال النبيّ صلى الله عليه و آله : إيهاً حسين! إيهاً حسين! ثمّ قال لها: أبى اللّه إلاّ ما يريد ؛ هي فيك وفي ولدك، [يعني ]الإمامة. [١] و روى ابن عباس [والصادق عليه السلام] أنّ الحسين عليه السلام لمّا وُلد أمر اللّه جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنّئ رسول اللّه من اللّه تعالى ومن جبرئيل ، قال: فهبط جبرئيل فمرّ على جزيرة في البحر ، فيها ملك يقال له: «فرطس»، فكان في الجملة [٢] فبعثه اللّه في شيء فأبطأ عليه ، فكسر جناحَه وألقاه في تلك الجزيرة، فعَبدَ اللّه سبع مأة عام حتّى ولد الحسين، فقال الملك لجبرئيل: أين تريد؟ قال: إنّ اللّه عزّوجلّ أنعم على محمّد بنعمة فبُعثتُ أهنّيه من اللّه ومنّي ، فقال: يا جبرئيل ، احملني معك لعلّ محمداً يدعو لي ، قال: فحمله فلمّا دخل جبرئيل على النّبيّ عليه السلامهنَّأه من اللّه ومنه، وأخبره بحال فرطس ، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : قل له يتمسّح بهذا المولود ، وعُد إلى مكانك. قال: فتمسّح فرطس بالحسين عليه السلام وارتفع ، فقال: يا رسول اللّه ، أما إنّ أمّتك ستقتله، وله عليَّ مكافاة : لا يزوره زائر إلاّ أبلغته عنه، ولا يسلّم (عليه) مسلِّم إلاّ أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ إلاّ أبلغته صلاته، ثمّ ارتفع. قال ابن عباس: فالملك لا يُعرف [٣] في الجنّة إلاّ بأنْ يقال: هذا مولى الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام! [٤] هذا ذكر ابن شهر آشوب حديث فرطس في كتابه. وبطريق آخر ذكره أبو جعفر الطّوسى في مصباح الأنوار [٥] [روايةً عن القاسم بن
[١] المناقب، ج ٤، ص ٥٠.[٢] في المصدر : من الحملة .[٣] في المصدر: ليس يعرف.[٤] المناقب، ج ٤، ص ٧٤.[٥] في المصدر (مناقب آل أبي طالب): المصباح.