مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٦٧
فافتكرتْ [١] فاطمة بأنّ جدّهما وأباهما ما أرادا أن يتألّم خاطرهما ؛ أنا ماذا أصنع بهما ؟ ثمّ قالت : يا ولداي ، أنتما تعلمان أنّي لا أعلم الخطّ ، لكن في قلادتي سبع لؤلؤات انثرهما عليكما [٢] فأيّكما يلتقط [من لؤلؤها ]أكثر كان خطّه أحسن فحينئذ تكون قوّته أشد . ثمّ نثرت تلك اللؤلؤ على رءوسهما [٣] فالتقط الحسن منهما ثلاث [لؤلؤات والتقط ]الحسين ثلاثة [٤] [لؤلؤات] وبقيت الأخرى ، والحسن والحسين كلاهما تناوشا لرفعه ، فأُمر جبرائيل من ربّ العزّة [٥] بنزوله إلى الأرض وأن يضرب بجناحه لتلك اللؤلؤة و يَقُدّها نصفين (ليأخذ منها نصف ذلك) [فأخذ كلّ منهما نصفاً ، فانظر يا يزيد ، كيف ...]. [٦] روي في بعض الأخبار أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله خرج ذات يوم في غزوة،وأخذ عليّ بن أبي طالب معه، والحسن والحسين طفلان صغيران ، فخرج الحسين ذات يوم عن الدار فوقع بين نخيل المدينة ، وأخذ يسير في جوانبها ، فمرّ عليه يهودي يقال له: صالح بن رقعة ، فأخذه إلى بيته وأخفاه حتّى بلغ النهار إلى العصر ، والحسين لم يتبيّن ، ففار قلب فاطمة عليهاالسلام قال الراوى : فأتت فاطمة عليهاالسلام خلف باب الحجرة سبعين مرّة ، فلم تر أحدا تبعثه في طلب الحسين . ثمّ أقبلت فاطمة إلى الحسن وقالت: يا مهجة قلبي ، قم واطلب أخاك الحسين ؛ فإنّ قلبي المقروح يحترق في فراقه! وقام الحسن وخرج من المدينة ، وأتى نخيلها وهو يقول: يا حسين بن عليّ ،
[١] في المصدر: فوجّهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا و وجّهنا إليك فتفكّرت .[٢] في المصدر: أنا ماذا أصنع وكيف أحكم بينهما فقالت لهما: يا قرتي عيني إنّي أقطع قلادتي على رأسكما.[٣] فيالمصدر:فتكون قوّته أكثر قال:وكان في قلادتها سبع لؤلؤات ثمّ إنّها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما.[٤] في المصدر : ثلاث .[٥] في المصدر: بقيت الأخرى فأراد كلّ منهما تناولها فأمر اللّه تعالى جبرئيل.[٦] بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ١٨٩ ـ ١٩١، ح ٣٦، باب ٣٩ ؛ أوّله هكذا : روي في بعض مؤلّفات أصحابنا أنّ نصرانيّا... ، ولم يوجد في مصدر آخر .