مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٤٩
فقالت فاطمة: لقد رأيت يا رسول اللّه ، رأيت اليو [١] منك عجباً! فقال: يا فاطمة ، [أمّا] الرطبة الأولى التي وضعتُها في فم الحسين [وقلت له: هنيئاً يا حسين ؛ فإنّي ]سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان: هنيئاً لك يا حسين! فقلت [أيضاً] موافقاً لهما [في القول] : (هنيئاً لك يا حسين!) ثمّ أخذت (الرطبة) الثانية فوضعتها في فم الحسن فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان: هنيئاً لك يا حسن! فقلت [أنا] موافقا لهما [في القول] (هنيئا يا حسن!) ثمّ أخذتُ (الرطبة) الثالثة فوضعتها في فمك [يا فاطمة] ، فسمعتُ الحور العين [مسرورين] مشرفين [علينا] من الجنان وهنّ يقلن : «هنيئاً لكِ يا فاطمة» فقلت موافقاً لهنّ [بالقول] [٢] : (هنيئاً يا فاطمة! ثمّ أخذت الرطبة الرابعة فوضعتها في فم أميرالمؤمنين فسمعت صوت النداء من الحقّ يقول: «هنيئاً يا عليّ» ثمّ قمت قائما إجلالاً وقلت : هنيئا يا عليّ! ثمّ ثانية ثمّ ثالثة ، وأسمع صوت الحقّ: «هنيئاً يا عليّ» ثمّ قمت قائماً إجلالاً وقلت : هنيئاً يا عليّ! فقمت ثلاث مرات فسمعت الحقّ يقول: «وعزّتي وجلالي لو ناولت عليّاً من الساعة إلى يوم القيامة رطباً لقلت : هنيئاً هنيئاً»). وفي كتاب مناقب ابن شهر آشوب عن أصبغ بن نباتة ، قال: سألت الحسين عليه السلامفقلت: يا سيّدي ، أسألك عن شيء أنا به موقن ، وإنّه مِن سرّ اللّه ، وأنت المسرور ذلك السرّ إليه [٣] فقال: يا أصبغ ، تريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه لأبي بكر [٤] يوم
[١] م في المصدر : يا أبه ، لقد رأيت اليوم .[٢] محلّ إتمام الحديث الذي يكون في المصدر: بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣١٠، ح ٧٣، وأوّله يكون كذلك: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا أنّه روى مرسلاً عن جماعة من الصحابة ، قالوا: دخل النبيّ دار فاطمة عليهاالسلام فقال: يا فاطمة ، إنّ أباك اليوم... ؛ وما وجدت هذه الرواية في مكان آخر.[٣] في المصدر : المسرور إليك ذلك السرّ .[٤] في المصدر: أبي دون، قال المجلسى ره: عبّر به تقيّة.