مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٦٣
الحسن واقف بين يديه [١] قد همّ أن يبكي والملائكة [بأجمعهم ](لرؤيته) قد رفعوا رؤسهم من صوامع العبادة . ولو بكى [الحسين عليه السلام] لبكت المقرّبون من الملائكة لبكائه [٢] ! وسمعتُ [أيضاً] قائلاً يقول: اسرعي يا غزالة ، قبل جريان الدموع على خَدّيه [٣] [فإن لم تفعلى سلّطتُ عليك هذه الذئبة تأكلك مع خشفك] فأتيت بخشفتي [٤] إليك يا رسول اللّه ، و (لقد) قطعت مسافة بعيدة [ولكن] (يا رسول اللّه ، وكأنّي قد) طويت لي الأرض حتّى لحقتك سريعاً ، والحمد للّه جئتك [٥] قبل جريان دموعه ؛ فارتفع الصياح [٦] من الأصحاب ، ودعا النبيّ صلى الله عليه و آله للغزالة [بالخير والبركة] فأخذ الحسين الخشفة (وساقها ، معه وأتى مع أخيه الحسن إلى باب الحجرة) [و أتى بها إلى أمّه الزهراء عليهاالسلامفسرّت بذلك سروراً عظيماً ](والحمدللّه الذي فضَّلهما على جميع العالمين). [٧] وأيضاً قال صاحب الروضة : روي في بعض الأخبار أنّ نصرانيّاً أتى رسولاً من ملك الروم إلى يزيد ـ لعنه اللّه [تعالى] ـ وقد حضر في مجلسه الذي أتي إليه [فيه] برأس الحسين ، فلمّا [رأى النصراني] رأس الحسين عليه السلام [بكى وصاح] (من قلبه
[١] في المصدر : يدي جدّه و .[٢] في المصدر : لبكت الملائكة المقرّبون لبكائه .[٣] في المصدر : خدّ الحسين عليه السلام .[٤] في المصدر : بخشفي .[٥] في المصدر: حتّى أتيتك سريعة ، وأنا أحمد اللّه ربيّ على أن جئتك.[٦] في المصدر: قبل جريان دموع الحسين عليه السلام على خدّه ، فارتفع التهليل والتكبير.[٧] بحار الأنوار، ج٤٣، ص٣١٢ و ٣١٣، ح ٧٣ ، وأوّله : وروي في بعض الأخبار...؛ ما وجدناه في مصدر آخر.