مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٣٧
فما قطع رسول اللّه صلى الله عليه و آله كلامه حتّى أقبل إلينا أعرابيّ يجر هراوة له فلمّا نظر إليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله [١] قال: قد جاءكم رجل يكلّمكم بكلام غليظ [تقشعرّ منه جلودكم ، وإنّه يسألكم من أمور. إنّ لكلامه جفوة ]فجاء الأعرابيّ ولم يسلِّم ، فقال: أيّكم محمّد ؟ قلنا: وما تريد؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مهلاً (يا أعرابيّ) ، فقال (الأعرابيّ) : [يا محمّد ، لقد] كنتُ أبغضك و لا أراك [٢] ، والآن فقد ازددتُ لك بغضاً! [قال:] فتبسّم رسول اللّه ، [وغضبنا لذلك] ، وأردنا بالأعرابي إرادة (رديّة) ، فأومى إلينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن اسكتوا (عنه) ، ثمّ قال الأعرابيّ: يا محمّد، إنّك تعد النبّوة [٣] و[إنّك ]قد كذبت على الأنبياء فما معك من آياتهم فأرني برهانا [٤] . فقال (النبيّ صلى الله عليه و آله ) [له: يا أعرابيّ، وما يدريك؟ قال: فخبّرني ببرهانك. قال]: إن (شئتَ أخبرتك بكيفيّة خروجك من باديك وكونك فيه ، وإن) شئتَ [٥] أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني . قال (الأعرابيّ): أوَ يتكلّم العضو ؟! قال (النبيّ صلى الله عليه و آله ): نعم ، (قم) يا حسن، فأخبره بما سنح له ، فنظر الأعرابي إلى الحسن مستخفّا به وقال: تقي [٦] لي صبيّا ليكلّمني؟ قال : [إنّك ستجده عالما بما تريد . فابتدره] الحسن: [وقال] مهلاً يا أعرابيّ ؛ ما سألت غبيّا جاهلاً ، بل سألت فقيها عالما! [٧] ] إذن وأنت الجهول ، فإن تك قد جهلت فإنّ عندي شفاء الجهل ما سأل السئول ، وبحراً لا تقسمه الدوالي، تراثا كان أورثه الرسول] . لقد بسطتَ لسانك ،
[١] في المصدر : نظر رسول اللّه صلى الله عليه و آله إليه.[٢] في المصدر : لم أرك .[٣] في المصدر : إنّك تزعم أنّك نبيّ .[٤] في المصدر: وما معك من برهانك شيء.[٥] في المصدر : أحببت .[٦] م في المصدر: يا حسن، قم، فازدرى الأعرابيّ نفسه وقال: هو ما يأتي ويقيم.[٧] في المصدر : ما غبيّا سألت وابن غبيّ بل فقيها!