مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٤٢
العاص فقال عبداللّه : من أحبَّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى (أحبّ) أهل السماء فلينظر إلى هذا المختار [١] ! وما كلّمته منذ ليالي صفّين فأتى به (إلى) أبو سعيد الخدريّ إلى الحسين[ عليه السلام] فقال (له) الحسين: أتعلم أنّي أحَبّ أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفّين ؟! واللّه ِ، إنّ أبي لخير منّي . فاستعذر وقال: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لي: أطع أباك ، فقال له الحسين عليه السلام: أما سمعت قول اللّه تعالى: «وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما» ، وقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّما الطاعة في المعروف، وقولَه: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. [٢] وقيل : إنّ الحسين كان يقعد في المكان المظلم فيُهتدى إليه ببياض جبهته [٣] ونحره. [٤] وفي حديث أنّ جبرئيل[ عليه السلام] نزل يوما فوجد الزهراء نائمةً والحسين قلقا على عادة الأطفال مع أمّهاتهم، فقعد جبرئيل يلهيه عن البكاء حتّى استيقظَت، فأعلمها رسول اللّه صلى الله عليه و آله بذلك. [٥] روى الطبرى عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس ، (قال:) قال رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ]: رأيت في الجنّة قصراً من درّة بيضاء لاصدع فيها ولا وصل ، فقلت: حبيبي جبرئيل! لمن هذا القصر ؟ قال: للحسين ابنك، ثمّ تقدّمتُ أمامه فإذا أنا بتفّاح فأخذت تفّاحة ، ففلقتها فخرجت منها حوراء كان مقاديم النسور أشفار عَينيها ،
[١] في المصدر : المجتاز .[٢] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٧٣.[٣] في المصدر : جبينه .[٤] . مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٧٥.