مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٧٩
فنظرت فقال لي: ادخل ، فدخلت فقال (لي): كنت مؤذّناً لآل فلان ، (و) كلّما أذّنتُ [١] لعنتُ عليّاً ألف مرّة [بين الأذان والإقامة ، وكلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة] ، فخرجت من منزلي فأتيت داري ، فاتّكأت على هذا الدكّان الذي ترى ، فرأيت في منامي كأنّي في الجنّة وفيها رسول اللّه صلى الله عليه و آله وعليّ فرحين ، ورأيت كأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله والحسن عن يمينه والحسين عن شماله [٢] ، ومعه كأس فقال: يا حسين ، اسقني فسقاه ثمّ قال: اسق الجماعة فسقاه [٣] . ثمّ رأيت فكأنّه قال: اسق المتّكئ على [هذا ]الدكان . فقال الحسين: يا جدّاه ، أتأمرني [أن ]أسقي هذا وهو يلعن أبي [٤] كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان والإقامة ؟ وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة (بين الأذان والإقامة)! فأتاني النبيّ صلى الله عليه و آله وقال [لي]: ما لك ، عليك لعنة اللّه تلعن عليّاً وعليّ مني ؟! فرأيته كأنّه تفل في وجهي ، وضربني برجله وقال: قم ، غيّر اللّه ما بك من نعمة! فانتبهت [من نومي] فإذا رأسي رأس خنزير ، ووجهي وجه خنزير. ثمّ قال [لي] أبو جعفر (المنصور): هذان الحديثان في يدك؟ فقلت : لا فقال: يا سليمان ، حبّ عليٍّ إيمان وبغضه نفاق واللّه لايحبّه إلاّ مؤمن ولايبغضه إلاّ منافق. قال:فقلت:الأمان يا أميرالمؤمنين قال:لك الأمان قلت:ما تقول فيقاتل الحسين[ عليه السلام]؟ فقال: في النّار وإلى النّار [٥] قلت وكذلك من قتل وُلد رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ]في النار وإلى النار [٦] قال: يا سليمان الملك عقي [٧] اخرج فحدِّث [٨] (النّاس) بما سمعت [٩] .
[١] في المصادر : أصحبت.[٢] في المصادر: عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين.[٣] م في المصادر : فشربوا .[٤] في المصادر : يلعن والدي في .[٥] . في المصادر: إلى النّار وفي النّار.[٦] م في المصادر : الملك عقيم يا سليمان .[٧] في روضة الواعظين : «فلا تحدّث» خلافا لسائر المصادر .[٨] بشارة المصطفى، ص ١٧٠ ـ ١٧٥ ؛ بحار الأنوار، ج ٣٧، ص ٨٩ ـ ٩٣ ، ح ٥٥ ، ناقلاً من أمالي الصدوق؛ مناقب الخوارزمى، ص ٢٨٤ ـ ٢٩٣؛ ولكن الظاهر أنّ المصنف ما نقل الحديث من مناقب الخوارزمي لعدم مطابقتهما وكثرة اختلافهما؛ وأيضاً وجدناه في أمالى الصدوق، ص ٤٣٥ ـ ٤٤١ ؛ وروضة الواعظين ص ١٢٠ ـ ١٢٤ .