مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٣٥
اللّه ، فهل لك أب كأبي تباهيني [به]؟ وقديم كقديمي تساميني به؟ قل [١] : نعم أولا، قال معاوية: بل أقول: لا، وهي لك تصديق ، [فقال الحسن عليه السلام: الحقّ أبلج ما يحيل سبيله ، والحقّ يعرفه ذوو الألباب]. [٢] و رُوي أنّ معاوية قال يوماً للحسن [بن عليّ]: أنا خير منك [يا حسن]! فقال الحسن: وكيف ذاك يا ابن هند؟ قال: لأنّ النّاس [قد] أجمعوا عليَّ ولم يجمعوا عليك . فقال (الحسن): هيهات هيهات؛ لشرّ ما علوت(به) يا ابن آكله الأكباد! المجتمعون عليك رجلان [بين ]مطيع ومكرَه : فالطائع لك عاص للّه ، والمكرَه معذور في كتاب [٣] اللّه . وحاشا للّه أن أقول أنا خير منك فلا خير فيك! ولكنَّ اللّه برّأني من الرذائل كما برّأك من الفضائل. [٤] وفي كتاب الشيرازي عن سفيان [٥] الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عبّاس في قوله (سبحانه) : «وشارِكهم في الأموال والأولاد» [٦] (وهو) أنّه جلس الحسن بن عليّ عليه السلامويزيد بن معاوية [بن أبي سفيان ]يأكلان الرطب فقال يزيد: يا حسن، إنّي كنت منذ أبغضك! فقال الحسن: يا يزيد ، اعل [٧] أنّ إبليس شارك أباك في جماعة فاختلط الماء [ان] ، فأورثك ذلك عداوتي ؛ لأنّ اللّه سبحانه [٨] يقول :
[١] في المصدر : تقول .[٢] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٢١.[٣] في المصدر : بكتاب .[٤] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٢٢.[٥] في المصدر (المناقب) : كتاب الشيرازي : روى سفيان .[٦] الإسراء (١٧)، ٦٤.[٧] م في المصدر: إنّي منذ كنت أبغضك. قال الحسن: اعلم يا يزيد.[٨] في المصدر : تعالى.