مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٣١
و روي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أبصر الحسن بن عليّ مقبلاً فقال: اللّهمّ سلِّمه وسلِّم منه. [١] و روي مرفوعاً إلى أمّ الفضل ، قالت: قلت: يا رسول اللّه ، رأيتُ كأنّ عضواً من أعضائك في بيتي! قال: خيراً ؛ تلد فاطمةُ غلاماً تُرضعينه بلبن قُثَ [٢] ، فولدت الحسن فأرضعتُه بلبن قثم. [٣] وفي كتاب مناقب ابن شهر آشوب ، عن شهاب بن (أبي) عامر أنّ الحسن بن علي[ عليه السلام] قاسم اللّه [تعالى] ماله مرّتين حتى تَصدّق بفردة [٤] نعله. [٥] وعن أبو أسامة (بن زيد قال): إنّ الحسن بن عليّ حجّ ماشياً فتورّمت قدماه ، فقيل له: لو ركبتَ مركباً يسهل عليك الطريق فقال: لاتبالوا ؛ فإنّا إذا بلغنا المنزل يستقبلنا أسود بدهن ينفع الورم ، فقالوا: نفديك بآبائنا وأمّهاتنا! ليس من قبلنا منزل يباع فيه هذا (الدهن) ، فقال: لن نبلغ المنزل إلاّ بعد قدومه ، فلم نسر إلاّ قليلاً حتّى قال : دونكم الرجل فأتوه وسألوه [٦] عن الدهن فقال (الرجل): لمن تسألون ؟ فقالوا: للحسن بن عليّ عليه السلام . قال: ائتو بي إليه ، فلمّا أتوه قال: ما كنت أزعم أنّ الدهن يُستدعى لأجلك ، ولي إليك حاجة ، (وهو) أن تدعو إلى الأرزق ولداً برّاً تقيّاً ، فإنّي ودعت أهلي تمخض [وكانت] حاملاً ، فقال: يهب لك ولداً ذكراً سويّاً شيعيّاً فكان كما قال ، وأطلى رجليه بالدهن فبرأ بإذن اللّه تعالى. [٧]
[١] كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٣.[٢] م القُثَم : المِعطاء ، الكثير العطاء .[٣] كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٣.[٤] في المصدر : بفرد .[٥] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٧.[٦] في المصدر : سئل .[٧] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٧.