مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٧٥
فقلت: أيّها الشيخ [١] ، هل لك في حديث أُقرّ به عينك؟ قال: إن أقررتَ عيني أقررتُ عينك. قال : فقلت : حدَّثني أبي عن جدّي ، عن أبيه قال: كنّا قعوداً عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ جائت فاطمة عليهاالسلام وهي تبكي ، فقال لها النبيّ صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ فقالت: يا أباه [٢] ، خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا! فقال [لها] النبي صلى الله عليه و آله : يا فاطمة ، لاتبكي ؛ فإنّ اللّه الذي خلقهما هو ألطف بهما [منك] ، ورفع النبي صلى الله عليه و آله يديه [٣] إلى السماء وقال: اللّهمّ إن كان أخذا بَرّاً أو بحراً فاحفظهما وسلّمهما . فنزل جبرئيل من السماء وقال: يا محمّد ، إنّ اللّه (سبحانه وتعالى) يقرءك السلام ويقول : لاتحزن ولا تغتمّ [لهما] ؛ فإنّهما فاضلان في الدنيا وفاضلان في الآخرة ، وأبوهما أفضل منهما ، (و) هما نائمان في حظيرة بني النجار ، وقد وكّل اللّه بهما ملكاً . [قال:] فقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله فرحاً [٤] ومعه أصحابه حتّى أتى حظيرة بني النجار ، فإذا [هُم ب] الحسن معانق الحسين ، فإذا الملك الموكِّل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما ، وغطّاهما بالآخر . قال: فمكث النبيّ صلى الله عليه و آله يقبّلهما حتّى انتبها ، فلمّا استيقظا حمل النبيّ صلى الله عليه و آله الحسن( عليه السلام) ، وحمل جبرائيل الحسين( عليه السلام) ، فخرج من الحظيرة وهو يقول: واللّه لأشرّفنَّكما اليوم كما شرّفكما اللّه ! فقال له أبوبكر: ناوِلني أحد الصبيَّين أخفّف عنك ، فقال: يا أبابكر ، نعم الحملان ونعم الراكبان ، وأبوهما أفضل منهما ، فخرج حتّى أتى (إلى) باب
[١] في المصادر: فقمت فرحاً فقلت للشيخ .[٢] في المصادر : يا أبه .[٣] في المصادر : يده .[٤] في المصادر : النبيّ فرحا .