مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٧٢
فلم يأكلوا حتى جاء [١] النبيّ صلى الله عليه و آله إليهم فأكلوا جميعاً ، فلم يزل كلّ من [٢] أكل منه عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال الحسين[ عليه السلام] : فلم يلحقه التغير والنقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتّى توفّيت ، ففقدنا الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي ، فلمّا استشهد (أبي) أميرالمؤمنين فُقد السفرجل وبقي التفّاح على هيأته عند الحسن حتى مات في سمّه ، وبقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حوصرت (فيه) عن الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلمّا اشتد عليَّ العطش مضضتها [٣] وأيقنت بالفناء . قال عليّ بن الحسين: سمعته يقول ذلك أبي قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحه في مصرعه ، فالتمست فلم يجد لها أثرا ، وبقي [٤] ريحها بعد الحسين ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره . فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فيلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنّه يجده إذا كان مخلصاً. [٥] وأيضاً من الكتاب المذكور : وروى ابن عباس وأبو رافع ، قالا: كنّا جلوساً عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ هبط جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوءاً مسكاً وعنبراً، فقال [له] : السلام عليك ؛ الربّ يقرءك السلا [٦] ، ويحيّيك بهذه التحيّة ، ويأمرك تُحيّي بها عليّاً وولديه ، فلمّا صارت في كفّ النبيّ هلّلت ثلاثاً وكبّرت ثلاثاً ، ثمّ قالت
[١] في المصدر : صار .[٢] في المصدر : كلّما .[٣] في المصدر : عضضتها . (ومضّ الشيءَ : مصَّه بشفتيه.)[٤] في المصدر: فالتمست ولم ير لها أثر فبقي.[٥] مناقب آل أبي طالب، ج ٣، ص ٣٩١.[٦] م في المصدر : اللّه يقرأ عليك السلام .