مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٧٨
العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة عن أبي محمّد الحسن بن الطاهر الهاشمي القائني] وهو أنّ اللّه تعالى كان خيّره من عذاب في الدنيا وفي الآخرة [١] فاختار عذاب الدنيا ، فكان معلّقاً بأشفار عينيه في جزيرة [في ]البحر ؛ لا يمرّ به حيوان ، وتحته دخان متيرة [٢] غير منقطع ، فلمّا أحسّ الملائكة نازلين سأل مَن مرّ به منهم عمّا أوجب لهم ذلك ، فقال: وُلد للحاشر النبيّ الأمّي أحمد من بنته ووصيّه ولد يكون منه أئمة الهدى إلى يوم القيامة ، فسأل من أخبره أنّه يهنّئ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بتلك عنه ، ويعلمه بحاله ، فلمّا علِم النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك سأل اللّه أن يُعتقه للحسين ، ففعل سبحانه فحضر فرطس ، وهنّأ النبيّ عليه السلاموعرج إلى موضعه وهو يقول: مَن مثلي ، وأنا عتيق [٣] الحسين بن عليّ وفاطمة وجدّه أحمد الحاشر [٤] ؟ وقال شرحبيل بن أبي عون: إنّ الملك الذي جاء إلى النبيّ [٥] (في ولادة الحسين) إنّما كان ملك البحار ؛ وذلك أنّ ملكا من ملائكة الفردوس [٦] نزل إلى البحر الأعظم ، ثمّ نشر أجنحته [عليه] وصاح صيحة وقال (في صيحته): يا أهل البحار ، البسوا أثواب الحزن [٧] ؛ فإنّ فَرْخ (آل) محمّد مذبوح مقتول [٨] ! ثمّ جاء إلى النّبي صلى الله عليه و آله فقال: يا حبيب اللّه ، يقتل هذا على الأرض قوم من أهل بيتك تقتلهم فرقة
[١] في المصدر: عذابه في الدنيا أو في الآخرة.[٢] في المصدر : منتن ؛ (مَتَر الحبَل : مدّه) .[٣] في المصدر: عتاقة.[٤] المناقب، ج ٤، ص ٧٤ و ٧٥ ؛ لم يوجد في «مصباح المتهجد» للشيخ الطوسي.[٥] في «الفتوح» : صلى الله عليه و سلموكذلك في سائر الموارد.[٦] في المصدر: الفراديس.[٧] في المصدر: يا أصحاب البحار البسوا ثياب الحزن.[٨] عبارة الرواية في كامل الزيارات تتم هاهنا.