مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٧٠
وكلّ مجد لمجد جلاله يضرع ، وكلّ مؤمن له يتبع ، وكلّ منافق عن سبيله وسبيل اللّه يتكعكع. لا يقبل اللّه إيمان عبد إلاّ بحبّه ، ولايزكّي عمل عامل إلاّ بولايته وولاية أبيه، ولا يُدخِل الجنة إلاّ متمسّكا بحبله، ولا يُصلي في النار إلاّ منكرَ فضله، ولا يسأل بين اللحود بعد التوحيد إلاّ عن حبّه. هو أطول خلق اللّه في المجد باعاً ، وأرجمهم ذراعاً ، وأشرفهم رهطا وأشياعاً. جدّه المصطفى ، وأبوه المرتضى، وولده الأئمّة الأزكياء ، ونسله الأبرار الأتقياء، والمجاهد الصبور ، والمحامد الشكور ، والليث الهصور [١] والسيد الحصور ، والفارس المذكور، أصل الأئمة ، ومفزع الأمّة ، وسراج الغمّة [٢] ، وكاشف المُلمّة [٣] ، أطهر الأنام أصلا ، وأظهرهم فضلاً ، وأصدقهم قولاً ، وأعدلهم حكماً ، وأزكاهم عملاً ، وأنقاهم فعلاً ، وأتقاهم نحلاً ، وأنداه [٤] كفّاً ، وأعلاهم وصفاً ، وأشرفهم رهطاً ، وأقومهم قسطاً . سودده فاخر ، وأعلاه ظاهر ، ومجده باهر ، وفضله متظاهر ، وصفاته متوافر ، وآلآؤه متبارك ، ونعمآؤه متكاثر. لا يوصف نعته ولايُحصى صفاته. كم أغنى ببرّه عائلاً ، وكم آثر بقُوته سائلا وكم أجاد بفضله عاجلا ، وكم أعطى بجوده نائلا! أفخر أسباط الأنبياء ، وأفضل أولاد الأولياء والأوصياء، محيي الليل بركوعه وسجوده بين يدي معبوده ، ومجري السيل بنائله وَجوده ، وأعظمُ من بذل في اللّه مجهوده، إمام المشرقين والمغربين ، والفضة ابن الذهبين ، ونتيجة القمرين بل الشمسين، ريحانة رسول الثقلين ، الذي طال ما قبَّله النبي وحمله على الكتفين ،
[١] الهَصُور: الأسد .[٢] الغُمّة ج غُمَم : كلّ شيء يستر شيئا ، الحيرة واللَّبْس ، الحزن والكرب .[٣] المُلِمَّة: النازلة الشديدة من نوازل الدّنيا .[٤] م الأندَى: أكثر جوداً وخيراً .