مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٤٠
وعن محمّد بن [أبي] عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، عن الحسن بن عليّ أنّه قال: إنّ للّه مدينتين: أحدهما بالمشرق والآخر [١] بالمغرب ، عليهما سُوَر [٢] من حديد ، وعلى كلّ مدينة ألف ألف باب، لكلّ باب مصراعان من ذهب ، وفيهما سبعون ألف لغةٍ يتكلّمون كلُّ واحد بخلاف لغة صاحبه ، وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما وما عليهما! (ولا) حجة غيري وغير الحسين أخي. [٣]
الباب الثاني عشر في ذكر فضائل الحسين مفرداً
ذكر صاحب الروضة أنّه رأى في بعض الأخبار أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يوما مع جماعة من أصحابه ما رأى [٤] في بعض الطريق وجماعة من الصبيان يلعبون ، فأخذ منهم صبيّاً ، فقبّل ما بين عينيه وأقعده في حجره ، فقال له بعض الأصحاب: يا رسول اللّه ، ما نعرف هذا الصبيّ الذي قد شرق واستعلا بتقبيلك ، ولم نعلم كيفية حاله! فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : أيّها الأصحاب ، لاتلوموني ؛ فإنّي رأيت هذا الصبيّ يوما يلعب مع الحسين ، ويرفع تراب أقدامه ، ويمسحه في عينيه ؛ فأنا من ذلك اليوم أحببته، وفي يوم القيامة أكون شفيعا له ولأبيه. [٥] ولأنّه أيضاً من الكتاب المذكور : وروي عن الحسين بن عليّ عليه السلام أنّه قال:لقيت يوما عند جدّي رسول اللّه وأُبيُّ بن كعب قاعد عنده؛ قال لي جدي : مرحبا بك يا أبا عبداللّه ، يا زين السماوات والأرض! فقال أبي : يا رسول اللّه ، فهل سواك أحد يكون زين السماوات والأرض ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا أُبيّ ، باللّه الذي بعثني
[١] في المصدر : أحداهما بالمشرق والأخرى .[٢] السُّوَر : جمع سورة : ما طال من البناء إلى جهة السماء وحسن .[٣] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٩.[٤] كذا في النسخة .[٥] لم يوجد في المصدر .