مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٤٣١
كنتَ تقول: (زيارته) بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار ، واليوم تزوره ؟! فقال لي: يا سليمان، لا تلُمني ، فإنّي ما كنت أُثبت لأهل هذا البيت إمامةً حتّى كانت ليلتي هذه ، فرأيت رؤيا أرعبتْني ، فقلت له: ما رأيت أيّها الشيخ؟ قال:رأيت رجلاً لا بالطويل الشاهق ولا باللصيق [١] اللاصق،لا أقدر أصفه من حسنه وبهائه ، ومعه أقوام يحفّون به حفيفاً ، ويزفّونه زفّاً بين يديه فارس ، وعلى رأسه تاج ؛ للتاج أربعة أركان ؛ في كلّ ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيّام ، فقلت: من هذا؟فقالوا: محمّد بن عبداللّه صلى الله عليه و آله ، فقلت: والآخر؟ فقالوا: وصيّه عليّ بن أبي طالب . ثمّ مددت عيني فإذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والأرض، فقلت: لمن الناقة؟ قال: لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد فقلت: ومَن الغلام؟ قال: الحسن بن عليّ (بن أبي طالب عليه السلام) ، فقلت: فأين تريدون؟ فقالوا بأجمعهم : نريد [٢] زيارة المقتول ظلماً ، الشهيد بكربلاء الحسين بن عليّ . ثمّ قصدتُ الهودج فإذا أنا برقاع تساقط من السماء ، فسألت: ما هذه الرقاع؟ قالوا : أماناً من اللّه عزّوجلّ [٣] لزوار الحسين بن عليّ ليلة الجمعة ، ثمّ هتف بنا هاتف: ألا ، إنّا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنّة. واللّه يا سليمان، لاأفارق هذا المكان حتّى نفارق. [٤]
[١] في المصدر : بالقصير .[٢] في المصدر: فأين يريدون؟ قال: يمضون بأجمعهم إلى.[٣] في المصدر : فقال : أمانا من اللّه جلّ ذكره .[٤] في المصدر : يفارق روحى جسدى . المزار الكبير : للمشهدي ، ص ٣٣٠ ؛ مستدرك الوسائل ج ١٠ ، ص ٢٩٥ ، أوّله : الشيخ محمّد بن المشهدي في المزار بإسناده إلى الأعمش ؛ بحار الأنوار ، ج ٤١ ، ص ٤٠١ ، أوّله : وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا قال : روي عن سليمان الأعمش أنّه قال : .. . ؛ وأيضا وجدناه في بحار الأنوار ج ٩٤، ص ٩٨ ، أوّله : روى مؤلّف المزار الكبير [ص ١٠٧ كما في الهامش] بإسناده إلى الأعمش ، قال :. ..