مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٤١٢
بنفوس المؤمنين سلفا وخلفا فأحرقتها [١] فوالهفاه لذرّيّة نبويّة ظُلَّ دمها ، وعترة محمديّة [قلّ مِخذَمها [٢] ] ، وعصبة علويّة خذلت فقتل مقدمها ، وذرّية [٣] [هاشمية] استبيح حرمها واستحلّ محرَّمها . وأنا الآن اُذكر .. . عليه السلام إجمالاً [٤] ، وهو أنّ الحسين عليه السلامسار حتّى صار [على] مرحلتين من الكوفة ، فوافاه إنسان يقال له الحرّ بن يزيد الرياحيّ ومعه ألف فارس من أصحاب ابن زياد شاكين في السلاح ، فقال للحسين عليه السلام : [إنّ الأمير عبيداللّه بن زياد قد أمرني أن] لا أفارقك أو أقدم بك عليه ، وأنا واللّه كان [٥] يبتليني اللّه بشيء من أمرك، غير أنّي قد أخذت بيعة القوم، فقال الحسين عليه السلام: إنّي لم أقدم هذا البلية [حتّى] أتتني كتب أهله ، وقدمت على رءوسه [٦] يطلبوني وأنتم من أهل الكوفة : فإن دمتم على بيعتكم وقولكم في كتبكم دخلت مصركم ، وإلاّ انصرفت من حيث أتيتُ . فقال له الحرّ: واللّه لا أعلم هذه الكتب ولا الرسل ، وأنا فما يمكنني الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا فخذ طريقاً غير هذا ، وارجع فيه حيث شئت ، لأكتب إلى ابن زياد أنّ الحسين خالفني (في) الطريق فلم أقدر عليه ، وأنشدك اللّه في نفسك! فسلك الحسين عليه السلام طريقاً آخر غير الجادّة راجعاً إلى الحجاز ، وسار هو وأصحابه طول ليلتهم ، فلمّا أصبح الحسين عليه السلام وإذا [قد] ظهر (له) الحرّ وجيشه ،
[١] في المصدرين : فأحزنتها .[٢] المخذم : آية القطع بالسرعة ، ومن السيوف : القاطع .[٣] في المصدر : زمرة .[٤] في المصدرين : الآن أفصّل هذا الإجمال وأوضّحه وأبيّن تفصيله وأشرّحه .[٥] في المصدرين : واللّه كاره أن .[٦] م في المصدرين : رسلهم .