مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٤١١
بنَجيعها [١] مخضوبة ، وأشلاء جثثها على الثرى مسلوبة ، ومخدّرات حرائرها [سبايا ]منهوبة : فكم من كبيرة من جريمة ارتكبوها [واجترموها] ، و كم من نفس معصومة أرهقوها واخترموها ، وكم من دماء محرَّمة أراقوها وما احترموها ، وكم من كبد حري منعوها [ورود ]الماء وحرموها! ثمّ اجتزّوا رأس سبط رسول اللّه وحبيبه الحسين بصوارم الحداد [٢] ، ورفعوه كما يُرفع رؤوس ذوي الإلحاد على رؤوس الصعاد ، واخترقوا به أرجاء البلاد بين العباد ، واستباحوا حَرَمه وأطفاله أذلاّء من الأخمار [٣] ، وأركبوهم على الأخشاب بغير الأقتاب [٤] وطاولاهما ، وهذا [٥] مع علمهم بأنّها الذريّة النبويّة المسئول لها المودّة بصريح القرآن وصحيح الإسناد [٦] . فلو نطقت السماء والأرض ذابت لها [٧] ولو اطّلعتْ عليه مردة الكفار لبكتها وندبتها ، ولو حضرت نصرها عتات الجاهليّة لأنكرتها [٨] ، ولو شهدتْ وقعتها بغاة الجبابرة لأعانتها ونصرتها . فيالها مصيبة أنزلت الرزيّة بقلوب الموحّدين فأورثتها ، وبليّة أحلّت الكآبة [٩]
[١] النجيع من الدم : ما كان مائلاً إلى السواد .[٢] في المصدرين: وجثة الحسين بشبا الحداد .[٣] في المصدرين : .. . العباد واستاقوا حرمه وأطفاله أذلاّء من الاضطهاد .[٤] القِتْب والقَتَب ج أقتاب : الرحل .[٥] في المصدرين: على أخشاب الأقتاب بغير وطاءٍ ولا مهاد.[٦] في المصدرين : الإعتقاد .[٧] في المصدرين : لرثت لها ورثتها .[٨] في المصدرين: لو حضرت مصرعها عتات الجاهلية لأبكتها ونعتها .[٩] كِئبَ كأبا وكأبة وكآبة : كان في غمّ وسوء حال وانكسار من حزن .