مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٩٨
روي أنّ الحسين عليه السلام رأى غلاماً يؤاكل كلباً فقال له في ذلك فقال: يا ابن رسول اللّه ، إنّي مغموم أطلب السرور بسروره ، وإنّ [١] صاحبي يهوديّ ، (وأنا) أريد أفارقه ، فأتى الحسين عليه السلام إلى صاحبه بمأتي دينار ثمناً له فقال اليهوديّ: الغلام فدى لخُطاك ، وهذا البستان له ، ورددت عليك المال فقال الحسين عليه السلام: [وأنا قد وهبت لك المال ، فقال: ]قبلتُ المال ووهبته للغلام ، فقال الحسين عليه السلام: أنا أعتقته ووهبته [٢] جميعاً ، فقالت امرأته: (إنّي) قد أسلمت ووهبت زوجي مهري ، فقال اليهودي : أنا أيضاً أسلمت وأعطيتها هذه الدار. [٣]
الباب التاسع عشر في مكارم أخلاق الحسن والحسين عليهماالسلاممعاً
الأوّل في مكارم أخلاق أبي محمد الحسن عليه السلام
من كتاب «عيون المجالس»: (روي) عن الروياني (قال): إنّ الحسن والحسين عليهماالسلاممرّا على شيخ يتوضّى ولا يحسن ، [فأخذا في التنازع يقول كلّ واحد منهما: أنت لا تُحسن] الوضوء! فقالا: أيّها الشيخ ، كن بيننا حكماً [يتوضأ] كلّ واحد منا ، (فانظر أيّنا يحسن الوضوء) فتوضَّيا [سويّة] [٤] ثمّ قالا: (يا أيّها الشيخ) أيّنا يحسن (الوضوء) ؟ قال (الشيخ): كلا كما تحسنان الوضوء ، ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن يحسن (الوضوء) ، وقد تعلَّم الآن منكما وتاب على يدكما [٥] [ببركتكما وشفقتكما على أمّة جدّكما]. [٦] وفي كتاب ابن شهرآشوب : روى إبراهيم الرافعي عن أبيه عن جدّه ، قال: رأيت الحسن والحسين يمشيان إلى الحجّ فلم يمرّا براكب إلاّ نزل يمشي ، فثقل ذلك [على ]بعضهم فقال سعد بن [أبي] وقّاص للحسن: يا أبا محمّد ، إنّ المشي قد ثقل على جماعة ممّن معك من النّاس إذا رأوكما تمشيان لم يطلبوا أنفسهم أن يركبوا فلو ركبتما [٧] ! فقال الحسن عليه السلام: إنّا لانركب ؛ قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى
[١] في المصدر : أطلب سرورا بسروره ولأنّ .[٢] في المصدر: فقال الحسين عليه السلام: أعتقت الغلام ووهبت له.[٣] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٧٥.[٤] لفظ «سوية» ليس في بحار الأنوار.[٥] في المصدر : يديكما .[٦] مناقب آل أبي طالب، ج ٣، ص ٤٠٠؛ بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣١٩، ح ٢.[٧] في المصدر: لم تطلب أنفسهم أن يركبوا فلم ما ركبتما.