مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٧٧
الحديث وأنت في هذا الكساء ؟ فكساني خلعة ، وحملني على بغلته فبعتها بمأة دينار وقال: [يا شابُّ] ، أقررتَ عيني ، فواللّه لأُقرّنّ عينك ، ولأُرشدنّك إلى شابّ يُقرّ عينك اليوم . قال: قلت: أرشِدني . قال: (إنّ) لي أخوين [١] أحدهما إمام والآخر مؤذّن ؛ أمّا الإمام فإنّه يحبّ عليّاً[ عليه السلام] منذ خرج من بطن أمّه . قال: قلت: أرشِدني ، فأخذ يدي [٢] حتّى أتى (بي إلى) باب الإمام ، فإذا (أنا) برجل [قد] خرج إليّ فقال: أمّا البغلة والكسوة فأعرفها . واللّه ما كان فلان يكسوك ويحملك [٣] إلاّ أنّك تحبّ اللّه ورسوله ، فحدِّثني بحديث في فضائل عليّ بن أبي طالب[ عليه السلام]. قال : فقلت : أخبرَني أبي عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنّا قعودا عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ جاءت فاطمة عليهاالسلام (وهي) تبكي بكاء شديدا ، فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما يُبكيك يا فاطمة ؟ قالت: يا أباه ، عيّرتني نساء قريش وقلن: أبوك [٤] زوّجك من معدم لا مال له! فقال النبي صلى الله عليه و آله : لا تبكي ، فواللّه ما زوّجتكِ حتّى زوّجك اللّه من فوق عرشه ، وشهد [٥] بذلك جبرئيل وميكائيل . وإنّ اللّه سبحانه وتعالى اطّلع على أهل الأرض [٦] فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبياً ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار من الخلائق عليّاً( عليه السلام) فزوّجك إيّاه ، واتّخذه وصيّاً : فعليّ أشيخ [٧] النّاس قلباً ، وأحلم النّاس حلماً ،
[١] في المصادر : أخوان.[٢] في المصادر : بيدي .[٣] في المصادر: يحملك ويكسوك.[٤] في المصادر : يا أبة .. . إنّ أباكِ .[٥] في المصادر : أشهد .[٦] في المصادر : إنّ اللّه عزّوجلّ اطّلع على أهل الدنيا .[٧] في المصادر : أشجع .