مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٧٤
قال: فوجد منّي رائحة الحنوط فقال: اصدقني [١] وإلاّ صلّبتك حيّاً فقلت : ما حاجتك يا أميرالمؤمنين ؟ قال : ما شأنك متحنطاً؟ قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب (أميرالمؤمنين) فقلت: عسى أن يكون أميرالمؤمنين بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليّ[ عليه السلام] ، فلَعلّي إن أخبرتُه قتلني ، فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني . قال: وكان متّكأ فاستوى جالسا وقال: لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم . سألتك باللّه يا أعمش [٢] ، كم حديثاً ترويه في فضائل علي عليه السلام ؟ قال: فقلت: يسيرا يا أميرالمؤمنين . قال: كم؟ قلت عشرة آلاف [حديث ]وما زاد ، فقال: يا سليمان ، [واللّه ]لأحدّثنَّك بحديث في فضائل علي عليه السلام تنسى كلَّ حديث [سمعته] . قال: قلت: حدِّثني يا أميرالمؤمنين . قال: [نعم] ، (إنّي) كنت هارباً من بني أميّة ، [وكنت] أتردّد في البلدان ، وأتقرّب إلى النّاس بفضائل عليّ[ عليه السلام] فكانوا يطعموني ويزوّدوني حتّى وردت (إلى) بلاد الشام ، وإنّى لفي كساء خَلقٍ ما عليَّ غيره فسمعت الإقامة وأنا جائع ، فدخلت المسجد لأصلّي ، وفي نفسي أن أكلِّم النّاس في عشاء [يعشونني] ، فلمّا سلّم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الإمام إليهما وقال: مرحباً بكما ، ومرحباً عن اسمكما على اسمهما ، وكان إلى جانبي [٣] شابّ فقلت : يا شابّ ، ما (يكون) الصبيان من الشيخ ؟ قال: هو جدُّهما ، وليس أحد في المدينة يحبُّ عليّاً إلاّ [٤] [هذا ]الشيخ ، فلذلك سمّى أحدهما الحسن والآخر الحسين ، فقمت فرحاً إلى الشيخ
[١] في المصادر : واللّه لتصدّقني .[٢] في المصدر : يا سليمان .[٣] في المصادر : جنبي .[٤] في المصادر : غير .